السؤال

في البداية تعرفت على شاب واحببته جداً، لكنه صدمني وجرحني وتركته لأنه غير محترم مع أني ظللت أشتاق إليه. ثم تعرفت على شاب كامل الأوصاف، لديه ما يكفي من العلم والمكانة. أحببت الكلام معه كثيراً واعتقدت أني أحبه، ولكن لما انتهت فترة الإعجاب اكتشفت أني لا أحبه لكني أتقبله بمواقفه الرجولية معي وهو يحبني جداً ويريد خطبتي. هل أقبله يا خالة؟ وسيأتي الحب بعد الزواج؟ أم أرفضه من البداية؟ لا أريد أن أظلمه لأنه لا يستحق الخذلان مني. قبل فترة عرّفته أني سوف أدخل تخصص الطيران وأكون كمضيفة تقريباً وهو مجال غير مستقر وشعرت بأنه تضايق من قراري ورفض دخولي هذا المجال مع أنه حلمي منذ صغري واختار لي تخصصاً رائعاً ومستقراً، لكن حلمي أن أكون مضيفة. هو رفض لأنه يريدني أن أكون طيلة الوقت بجانبه وحياتي مستقرة معه، لكني الآن في صراع بينه وبين حلمي. لا أريد أن أخسره في نفس الوقت ولا أخسر حلمي. أريحي بالي. ماذا أفعل؟ هو شاب خلوق وأي بنت تتمناه. أريده عقلياً لكن قلبي لا يشعر بالحب نحوه. 
(ليلى)

رد خالة حنان

هناك فيلسوف قديم قال ذات يوم: ليس الحب هو مقدار ما يحمل قلبك من المشاعر، بل الحب هو مقدار ما يحبك الآخرون!


2 هذه المقولة يا ابنتي هي بشكل عام وترتبط بالعلاقات الإنسانية عموماً، وكم من عشاق خذلهم الحب بعد الزواج، لأن الحياة اليومية والتزامات الشراكة الزوجية والوجه الاجتماعي للزواج تقتضي كلها مقاييس أخرى عقلانية وإنسانية وأخلاقية أكثر منها شعوراً يزيد من نبضات القلب ويبهجه!.


3 كل ما أقوله لك هنا هو فرصة لتعيدي النظر، ليس بهذا الشاب إذ كان مناسباً أم لا وليس لتحقيق حلمك بالعمل إنما لتعيدي النظر بما تريدين أنت نفسك من حياتك وكيف ترين مستقبلك بعد عشر سنوات بإذن الله.


4 معروف أن عمل المضيفة هو من الأعمال المرحلية، كالسكرتيرة وعاملة الخدمات العامة، ففي عمر معين لن يكون هناك مجال لهذه المهمة والتي تتطلب جهداً جسدياً والتزاماً على حساب الحياة العائلية.


5 فكري بكل آفاق عمل المضيفة واطرحي أسئلة وابحثي عن أجوبة حقيقية لا تبريرية مثل: ماذا سأعمل حقاً حين أصبح مضيفة؟ عدا السفر وأجواء الطيران التي تدعب خيالي هل يمكنني أن أظل كل يوم على سفر وبعيدة عن عائلتي وأهلي؟ هل سأكون أكثر سعادة من الزواج والإنجاب؟ هل أفضل أن أكون إنسانة مستقلة اجتماعياً وعائلياً ومادياً أم أفضل أن أكون أماً حنونة في بيت زوج وعائلة نكبر ونشيخ بها معاً؟!


6 نصيحتي أن تدرسي النقاط الإيجابية والسلبية في هذه الوظيفة التي تحلمين بها، وكذلك النقاط الإيجابية والسلبية في الزواج من هذا الشاب الفاضل، بعد ذلك استخيري ربك وسيفتح لك باب طمأنينة بإذن الله