هالوين تقليد وثني عمره ألفي عام، ما زال مستمرًا في أميركا، بل صار تجارة حجمها نحو 9 مليارات دولار، تنفق على ملابس تنكرية مرعبة.

كان تحمل زمهرير الشتاء قبل نحو 2000 عام مهمة شاقة. وكان الوثنيون الايرلنديون، في محاولة لزيادة فرصهم في البقاء، يخطبون ود الأرواح الشريرة خلال مهرجان سامهين الذي يصادف مع حلول موسم الشتاء، بدعوة سكان "العالم الآخر" إلى مشاركتهم في الولائم.

ما زال هذا التقليد قائمًا حتى اليوم، على الرغم من أنه اكتسب نكهة أميركية متميزة. وأصبح عيد "الهالوين" تجارة حجمها مليارات الدولارات في الولايات المتحدة. فزهاء 175 مليون أميركي ينفقون في هذه المناسبة زهاء 9 مليارات دولار على ارتداء ملابس غريبة للتنكر بزي وحوش وساحرات، ونشر شبكات عنكبوتية اصطناعية على بيوتهم، وتناول مسكرات مصممة بأشكال تستوحي حكايات الرعب.

أجرت مؤسسة يوغوف، بتكليف من مجلة إكونوميست، استطلاعًا لمعرفة ما تبقى من الإيمان بوجود أرواح يمكن أن تسكننا ونسبة البالغين الذين يعتقدون بوجود أشباح. جاءت نتائج الاستطلاع صادمة. فإن 47 في المئة من الذين شاركوا في الاستطلاع قالوا إنهم يؤمنون بوجود أشباح، بل أكد نحو 15 في المئة انهم رأوا شبحًا.

فجوات استطلاعية

عندما بحثت إكونوميست، وجدت أن لمستوى التعليم دورًا في الإيمان بالأشباح والأرواح. فمن تركوا الدراسة في الثامنة عشرة أو قبلها يطلقون العنان لمخيلتهم عن وجود العالم الآخر. ويكون الأشخاص من ذوي الأصول الشرق أوسطية أو من السكان الأميركيين الأصلييين أو من أعراق مختلطة أكثر ميلًا إلى الإيمان بالأشباح من الجماعات العرقية الأخرى، بحسب الاستطلاع.

للإيمان دور تعليمي بطبيعة الحال. فالكاثوليك، ربما بسبب مكانة القديسين الرفيعة في مذهبهم، أكثر ميلًا إلى الإيمان بالأشباح من البروتستانت. وكلما كان الشخص يصلي زاد احتمال إيمانه بالأرواح، كما تلاحظ إكونوميست.

اللافت وجود فجوة كبيرة بين الجنسين. فزهاء 53 في المئة من النساء يؤمنَّ بوجود أشباح، في مقابل 40 في المئة من الرجال. وقالت إكونوميست إنها وجدت فجوة مماثلة في ما إذا كان ممكنًا إنزال لعنة على آخرين.

تعزو المجلة هذه الفجوة إلى تصوير المرأة تاريخيًا على أنها ساحرة على الرغم من أن 15 في المئة من أصل 3500 شخص جربوا السحر في اسكتلندا إبان القرن السابع عشر كانوا من الرجال.