أبطلت المحكمة العليا في الهند قانونا كان يعتبر الزنا مخالفا للقانون على مدى 158 عاما.

وكان القانون السابق "يجرم ممارسة الجنس مع امرأة متزوجة بدون موافقة زوجها". ولا تتوفر معلومات عن عدد الأشخاص الذين حوكموا وفقا للقانون القديم.

وأبطلت المحكمة العليا أيضا قانونا عمره 157 عاما يجرم المثلية الجنسية. وقال قاضي المحكمة العليا أثناء قراءته لنص القانون إنه بينما قد تتسبب الخيانة في قضايا اجتماعية كالطلاق لكن لا يمكن اعتبارها جريمة.

وكان رجل أعمال هندي يقيم في إيطاليا ويدعى جوزيف شاين قد تقدم بالتماس لمحكمة العدل العليا لإبطال قانون تجريم الخيانة الزوجية، وعارضت الحكومة الهندية الالتماس في حينه. وقال شاين في التماسه إن القانون يفترض أن المرأة ملكية خاصة للرجل. ووفقا للقانون القديم لم يكن مسموحا للزوجة برفع قضية على زوجها بسبب الخيانة.

ورغم عدم توفر معلومات حول تطبيق القانون القديم إلا أن المحامي كاليسوارام راج قال إن قانون الخيانة الزوجية كثيرا ما أسيء استخدامه باتهام الزوجة بالخيانة في حال وجود خلافات بين الزوجين أو قضايا طلاق ونفقة.

في أي البلدان تجرم الخيانة الزوجية ؟

وتعتبر الخيانة الزوجية جرما في 21 ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية، بينها نيويورك.

أما المواطنون الأمريكيون فمع أن معظهم لا يوافق على الخيانة الزوجية فإنهم لا يعتبرونها جرما.

وقالت ديبزرا رود، المحاضرة في مادة القانون في جامعة ستانفورد لبي بي سي "يبقى تجريم الخيانة قانونا رمزيا لكن في الواقع لا يوجد تطبيق عملي للقانون، وسبب الإبقاء على القانون سياسي".

وتعتبر الخيانة الزوجية جرما في الدول الإسلامية كإيران والسعودية وأفغانستان وباكستان وبنغلادش والصومال.

وفي تايوان تعافب الخيانة الزوجية بالسجن لمدة قد تصل إلى سنة.

وفي إندونيسيا ايضا يعامل الزنا كجريمة، ويجري الآن صياغة مشروع قانون يجرم العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج بشكل عام.

أما في كوريا الجنوبية فأبطلت المحكمة العليا عام 2015 العمل بالقانون الذي كان يتيح الحكم على من يرتكب الخيانة الزوجية بالسجن لمدة تصل إلى عامين.

وقالت المحكمة إن القانون يتناقض مع حق الفرد في اختيار شريكه في ممارسة العلاقات.

وفي بريطانيا لا تعتبر الخيانة الزوجية جريمة، لكنها أحد أهم أسباب الطلاق.

محاولات سابقة لتحدي القانون

وكانت المحاكم الهندية قد شهدت التماسات لإعادة النظر في القانون للمرة الأولى عام 1954، على أساس أنه يتضمن تمييزا.

وفي عامي 1985 و1988 ردت محكمة العدل العليا التماسين مشابهين. وطالبت امرأة متزوجة المحكمةبالسماح لها برفع قضية ضد عشيقة زوجها.

وأوصت لجنتان حقوقيتان مختلفتان عامي 1971 و2003 بمحاكمة النساء في حال ارتكاب الجرم.

 

ومن الملفت للانتباه أن الحكايات والملامح الشعبية الهندية تعج بحالات الحب خارج إطار الزواج، وكذلك تحتفي أشعار كثير بالسنسكريتية بالحب خارج الزواج. واتفق القضاة الخمسة الذين اصدروا الحكم أن القانون قديم وتعسفي ومخالف للدستور. وقالت القاضية ناريمان روهينتون "إن السائد بأن المرأة ضحية والرجل معتد لم يعد قائما في الواقع الراهن".

وقال القاضي شاندراشود "إن القانون يعتبر المرأة تابعة للرجل، حتى في العلاقة الجنسية". وعلق رشمي كاليا الذي يحاضر في القانون بالقول إنه "لا يفترض أن يقرر القانون من ينام مع من".

وترى صحيفة "إيكونوميك أن بوليتيكال ويكلي" أن المهم ليس ما إذا كان توقع الإخلاص في العلاقة الزوجية في محله بل ما إذا كانت الدولة هي من يبت في شأن كهذا".