بقيت الملكة اليزابيث بلا عازف تستيقظ على أنغام آلته صباح كل يوم بعد أن استقال عازف موسيقى القرب الرسمي لأسباب عائلية.

وهذه من المرات الأولى منذ 175 التي لا يسمع فيها عاهل بريطاني صوت المنبه الموسيقي الذي يوقظه في الساعة التاسعة صباحاً بأنغامه.

وذكرت صحيفة "الديلي اكسبريس" ان الملكة منذ ما يربو على شهر بدون عازف لموسيقى القرب في قلعة بالمورال مقر اقامتها في اسكتلندا مشيرة الى ان موظفي البلاط تلقوا مفاجأة كبيرة حين غادر عازف القرب سكوت ميثفين بصورة غير متوقعة لأسباب عائلية.

ويعود تقليد إيقاظ العاهل على موسيقى القرب الى عهد الملكة فكتوريا، الجدة العظمى للملكة.

وينطلق عزف الموسيقى تحت نافذة غرفة نوم الملكة صباح كل يوم باستثناء عطلة نهاية الاسبوع منذ جلوس اليزابيث على العرش.

وقال مصدر في قلعة بارمورال لصحيفة "الديلي ميل" ان الملكة كانت متفهمة ومتعاطفة بموافقتها على توقف عازف القرب عن أداء واجباته الموسيقية. واضاف المصدر ان الملكة "تفهم وضعه تماماً وقالت له ألا يقلق".

واعترف المصدر بأن موظفي البلاط لم يتمكنوا من إيجاد بديل يوقظ الملكة على أنغام موسيقى القرب منذ خمسة اسابيع بسبب رحيل سكوت ميثفين بصورة مفاجئة.

وقال المصدر ان الأمر كان غريباً في الأيام الأولى لأن الجميع اعتادوا على سماع موسيقى القرب تتردد في أرجاء القلعة حيث تشيع اجواء لطيفة وتكون ايذاناً ببدء يوم جديد.

وأشار المصدر الى ان ذلك كان "شديد الغرابة" على الملكة التي اعتادت على هذا التقليد منذ سنوات. فهي كثيراً ما تتناول فطورها وتقرأ الصحف اثناء الاستماع الى العزف الذي أصبح جزء من يومها.

وأكد المصدر ان الملكة تتطلع الى سماع العازف البديل لكنها تتفهم وضع سكوت ميثفين وظروفه العائلية. وهو يحظى بإحترام بالغ في البلاط ومن العائلة المالكة.

وميثفين الذي يحمل رتبة رائد في الجيش البريطاني هو عازف القرب الخامس عشر الذي يتولى هذه المهمة منذ بدايتها قبل 175 سنة.

وباستثناء اربع سنوات خلال الحرب العالمية الثانية فان هذه هي المرة الأولى التي تبقى فيها الملكة بدون عازف قرب رسمي.

والمؤمل ان يباشر عازف القرب الجديد مهام عمله فور عودة الملكة الى قصر بكنغهام بعد انتهاء اجازتها في اسكتلندا.

وقال غوردن ويبستر عازف الملكة في التسعينات انه كان عليه ان يحفظ أكثر من 700 أغنية ولحن. واضاف "ان الملكة لا تحب تكرار الأنغام نفسها كل يوم".