رفعت شركة تتخذ قبرص مقراً لها وترتبط برجل أعمال روسي مقرّب من الرئيس فلاديمير بوتين، دعوى ضد بول مانافورت، المدير السابق للحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، تطاول أيضاً شريكه التجاري ريتشارد غيتس، وتزعم تورطهما باحتيال مالي وباختلاس ملايين الدولارات.

واتهمت شركة «سيرف هورايزون»، التي تشير بيانات مالية إلى ارتباطها بأوليغ ديريباسكا، وهو حليف لبوتين، مانافورت وغيتس باختلاس أكثر من 18.9 مليون دولار استثمرتها الشركة في مؤسسات اتصالات أوكرانية تُعرف بـ«بلاك سي كيبول».

والقضية المرفوعة ضد الرجلين أمام محكمة في نيويورك هي الثانية التي تقاضي فيها «سيرف هورايزون» الرجلين، ومعهما شركة «بيريكليز إميرجينغ ماركتس» لإدارة الاستثمارات المملوكة لهما. وكانت الشركة رفعت في آب (أغسطس) 2015 دعوى موازية في محكمة أميركية، طلباً لوثائق ترتبط بالأموال المفقودة المزعومة.

ويفاقم ذلك متاعب مانافورت وغيتس، اذ وجّه لهما روبرت مولر، المحقّق الخاص في ملف اتهام روسيا بـ»التدخل» في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، اتهامات في هذا الملف، لكنهما أعلنا أنهما ليس مذنبين. ورفع مانافورت دعوى قضائية على مكتب مولر الأسبوع الماضي، معتبراً أن التحقيق الذي يقوده يتجاوز السلطات القانونية للمكتب. وأدى تحقيق مولر الى إقرار مساعدَين لترامب بذنبهما بالكذب على ضباط مكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) في التحقيقات، هما مايكل فلين المستشار السابق للأمن القومي في البيت الأبيض، وجورج بابادوبولوس العضو السابق في الحملة الانتخابية لترامب.

وكان ترامب اعلن انه مستعد «مئة في المئة» للقاء مولر، علماً انه ينفي «تواطؤ» حملته مع موسكو لتقويض حملة منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون. لكنه لمّح الاربعاء الى تراجع في هذا الصدد، اذ سُئل هل هو مستعد للقاء المحقق الخاص، فتجنّب الإجابة المباشرة، مكرراً نفيه ان يكون المحققون وجدوا أدلة على «تواطؤ» بين حملته وروسيا. وأضاف في اشارة الى المحققين: «سأرى ما سيحدث، ولكن عندما لا يضعون يدهم على أي تواطؤ، ولم يكشف أحد عن أي تواطؤ على أي مستوى، يبدو ان من غير المرجّح ان تكون هناك مقابلة» مع مولر.

الى ذلك، ندد الكرملين بتقرير أعدّه الديموقراطيون في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، اعتبر أن روسيا وبوتين يشكّلان «تهديداً» للولايات المتحدة، واتهم موسكو بالتدخل في الانتخابات الأميركية. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «لا يسعنا سوى أن نأسف حيال هذه الحملة (ضد روسيا)، ونذكّر مجدداً بأن كل هذه المخاوف، كل هذه الاتهامات الموجّهة إلى بلادنا بالتدخل (في الانتخابات الأميركية)، لا أساس لها إطلاقاً حتى الآن. هذا النوع من التصريحات لا يسيء إلى العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا فحسب، بل كذلك إلى الولايات المتحدة نفسها». وأضاف: «حين يصبح (التهديد الروسي) هاجساً، فهذا لا يساهم في تأمين الظروف المثلى لتطور طبيعي» للعلاقات بين موسكو وواشنطن.

كما رفض بيسكوف تصريحات أدلى بها مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ماكماستر الشهر الماضي، ورد فيها أن «هناك مؤشرات أولية» الى تدخل روسيا في الانتخابات المكسيكية.

وأظهر استطلاع رأي أعدّه مركز «ليفادا» المستقل (مقرّه موسكو) أن حوالى 68 في المئة من الروس يعتبرون الولايات المتحدة العدو الرئيس لبلادهم، فيما قرر المجلس البلدي لواشنطن أن يُطلق على جزء من جادة يقع فيها مبنى السفارة الروسية في العاصمة الأميركية، اسم «ساحة بوريس نيمتسوف»، تكريماً للمعارض الروسي الذي اغتيل في موسكو عام 2015.