على ما يبدو في الأمر من غرابة فان رشَّة من عطر الورد في السيارة يمكن أن تثبت كونها أكبر اختراق في مجال السلامة منذ اختراع حزام الأمان. 
 
وقالت صحيفة الديلي ميل ان علماء في جامعة ساسيكس البريطانية وجدوا إن رش رائحة مهدئة لطيفة في السيارة أسفر عن تقليل عدد الحوادث خلال بحث أجروه في المختبر باستخدام منظومات محاكاة قيادة السيارة. 

وربط العلماء جهازاً بمركز مقود السيارة يطلق عطراً عندما تقترب السيارة من خطر في الطريق مثل انطلاق سيارة مسرعة من أحد الجانبين أو ظهور راكب دراجة هوائية بصورة مفاجئة أمام السيارة.  

واستخدم العلماء عدة روائح بينها الورد والليمون ومادة السيفيت التي تُستخدم في صناعة العطور. واتضح ان رائح الورد خفضت عدد الحوادث بنسبة 64 في المئة في حين ان السيفيت زادت عدد الحوادث بنسبة 46 في المئة.  

ويُعتقد ان حاسة الشم أقدم الحواس وتستجيب أسرع من السمع أو النظر للمؤثرات الخارجية.   ويقول الباحثون ان بث روائح عطرة في السيارات يمكن ان ينبه الدماغ أسرع من التحذير البصري.  ويتطلب الجهاز المعطر الجديد استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتحسس الخطر على الطريق قبل ان يصبح تطبيقه عملياً في السيارات.
   
وتقدم شركات عديدة لصناعة السيارات أجهزة تعطير تنتج روائح مختلفة بالضغط على زر خاص.  وقال ديميتريس ديمترينكو عضو فريق الباحثين في جامعة ساسيكس "ان الفكرة تستوحي اتجاهات موجودة في صناعة السيارات وهي استخدام عطور مختلفة داخل السيارة" لافتاً الى صعوبة دراسة حاسة الشم والتحكم بها.  

وأشار ديمترينكو الى ان صناعة السيارات مترددة لأنها لا تعرف كيف تتحكم بالمحفزات الشمية ولكن الجهاز الذي طوره فريقه يتيح ذلك.   ونقلت صحيفة الديلي ميل عن ديمترينكو ان من أفضليات الشم على البصر ان الرائحة تصل الى الدماغ أسرع من الصورة.   وتحتاج الروائح الى وقت للوصول الى الأنف ولكن عند وصول جزيئات الرائحة الى الأنف يكون الانتقال الى الأنف ثم الدماغ أسرع من العين والأذن ثم الدماغ.  

ولكن معطر الهواء برائحة الورد لا يكون له تأثير مماثل لأن الأنف سرعان ما يعتاد على الرائحة المستمرة في حين ان رشة بين حين وآخر تكون محسوسة ، بحسب الباحثين.  

ويأمل الباحثون بأن يثير اختراعهم اهتمام شركات كبيرة لصناعة السيارات.  
عبد الاله مجيد