خلف الابتسامات التي غالباً ما يقابل بها مضيفو الطيران ركاب الرحلات الجوية، الكثير من التعب وحتى الامتعاض؛ إن العمل ساعات طويلة ومتواصلة احياناً، وعدم النوم أياماً، يسبب لهم الارهاق، فكيف الحال اذا اقترنت رحلاتهم بسلسلة طويلة من الركاب المتطلبين والمزعجين؟

لذلك، اضافة الى ما صادفته "الرجل" من مواقف غير لائقة، سألت عدداً من مضيفات الطيران ومضيفيه، عن اكثر ما يزعجهم من تصرفات تصدر عن قصد او غير قصد من الركاب، وتسبب لهم مزيداً من التعب والضغط العصبي.  

في هذا التقرير، نعرض لكم عدداً من ابرز التصرفات المزعجة التي يُستحسن ان تتجنبوها: 

التحية: من أبسط قواعد التصرف الاجتماعية، إلقاء التحية. لذلك، في المرة المقبلة لا تدخلوا الى مقصورة الطائرة من دون إلقاء التحية على الطاقم الذي يقف لاستقبالكم بوجه ودود. حيلة أخرى لا يخبركم بها احد، في هذه اللحظة يرصد المضيفون الركاب المزعجين. لذلك حاولوا ان تتركوا انطباعاً إيجابياً. 
خزائن الأمتعة: في الدرجات الاقتصادية، غالباً ما تمتلئ خزائن الامتعة فوق المقاعد المخصّصة للركاب سريعاً. هذا الامر يولد مشكلة لبقية المسافرين ولمضيفي الطيران. لذلك، في الرحلة المقبلة، لا تكدّسوا كل اغراضكم في تلك الخزائن، بل الحقائب المخصصة لهذا المكان فقط. اتركوا المشتريات وبقية الاغراض الصغيرة تحت المقعد أمامكم. كذلك، لا تطلبوا في كل لحظة من مضيفي الطيران ان يقفلوا الخزائن او يفتحوها، ليساعدوكم في اخذ امتعتكم.
إرشادات السلامة: لا بدّ انكم سمعتم هذه الارشادات عشرات المرات. قد يفكر البعض انه عند حصول اي كارثة لن ينجو أحد، لذلك ما من ضرورة للإنصات. إنما، من باب اللياقة، حاولوا على الاقل التظاهر بالاستماع الى المضيف او المضيفة اثناء أدائه واجبه المهني. فهذا اقل الممكن.
التوقيت: عندما يحين موعد تقديم الطعام، لا تطلبوا من المضيف او المضيفة ان يأخذوا مهملاتكم. القاعدة بسيطة: ما من مكان للنفايات ضمن تلك العربة المضغوطة التي بالكاد تتسع لوجبات الطعام. ماذا تنتظرون من المضيفة في هذه الحال؟ ان تبتلع نفاياتكم! انتظروا ريثما يعود الطاقم ليأخذ النفايات وسواها من الاطباق بعد الأكل.
 قواعد الجلوس: إذا كانت المساحة امامكم لا تكفيكم لمدّ أرجلكم، فهذا لا يشكل عذراً لرفعها على الكرسي امامكم. هذا الامر يسبب الكثير من الازعاج للراكب الذي يجلس امامكم وللمضيفين عموماً. فهم غالباً ما يستغربون هذا التصرف الذي ينمّ عن قلّة ذوق. أما الحل فبسيط، إما ان تحجزوا مسبقاً مقعداً في الصف الامامي، حيث لا مقاعد امامكم وإما ان تحجزوا تذكرة سفر في الدرجة الاولى.
 قائمة الطعام والشراب: في الرحلات الجوية، يُضطر المضيفون الى تكرار العبارات والأسئلة نفسها كثيراً. هذا الامر مزعج ويستنزف الكثير من الوقت والجهد. كما يتسبب بتأخير تقديم الطعام للكثير من الركاب الآخرين. لذلك، حاولوا ان تستمعوا الى ما يقوله المضيفون عن قائمة الطعام، لئلا يضطروا الى تكرار الامر، والانتظار ريثما تتخذون القرار. اما في ما يخص المشروبات المتوافرة عموماً، فهناك عشرات الانواع، يمكنكم قراءة القائمة الموجودة امامكم، بدلاً من سؤال المضيف. لا تنتظروا منه ان يعدّد لكم خمسين صنفاً.
الطعام: بالحديث عن الاطباق المتوافرة، لا تثيروا مشكلة او فضيحة اذا لم يعد الطبق الذي طلبتموه مسبقاً متوافراً. انتم في رحلة جوية وليس في فندق خمس نجوم او مطعم فاخر، لتثيروا مشكلة في حال وقوع خطأ ما. ففي نهاية المطاف، يمكنكم ان ترسلوا شكوى عبر البريد الالكتروني الى قسم خدمة الزبائن، ترفقونه برقم الرحلة، واكتبوا ما طاب لكم. أما المضيفة فلا يمكنها ان تدخل الى مطبخ الطائرة لتطهو طبقكم المفضل. لذلك وفروا عليها وعلى أنفسكم عناء النقاش.
القهوة: عندما يحين موعد تقديم القهوة او الشاي، بادروا فورا بإخبار المضيفة إذا كنتم تريدون السكر او الكريمة أم لا، لكي لا تضطر الى تكرار السؤال لكل راكب.
الامتعة: المضيف او المضيفة ليسا مسؤولين عن اغراضكم الثمينة؛ إذا اردتم الدخول الى الحمام لا يمكن هؤلاء ان يوقفوا واجباتهم لتأدية هذه المهمة. كذلك لا يمكنهم ان يحملوا عنكم حقيبة ثقيلة لوضعها في المكان المخصص للحقائب فوق مقعدكم.
الاحترام: حاولوا تجنب كل تصرف ينمّ عن عدم لياقة؛ تشكو الكثير من المضيفات من حوادث من هذا النوع. يطلب بعض الركاب مثلاً من المضيفة ان تحل شريط الحذاء لهم او تفك ربطة العنق! فكروا مسبقاً، إذا كنتم تقبلون أن يتصرف احد مع زوجتكم او شقيقتكم او والدتكم بهذه الطريقة أم لا.
الحمّام: حاولوا تجنب الدخول الى الحمّام عندما يحين موعد الهبوط، فهذا الامر يتسبب بتأخير الهبوط بسبب ضرورة الحفاظ على  شروط السلامة.
السمّاعات: انزعوا  السمّاعات عن آذانكم، عندما يحاول المضيف او المضيفة التحدث اليكم.
الجرس: لا تقرعوا الجرس لاسباب سطحية. لا تطلبوا السوائل ما ان تجلسوا في مقاعدكم. إذا كنتم شديدي الحرص على ترطيب اجسامكم، فاشتروا عبوة من المياه قبل الصعود الى الطائرة. كذلك، لا تقرعوا الجرس خلال المطبات الجوية، لأن المضيف عليه ان يجلس في مكانه أيضاً، ويربط الحزام لضرورات السلامة.
اللمس: أكثر ما يزعج السيدة سواء كانت مضيفة أم لا، هو ان يلمسها شخص غريب ليطلب التحدث اليها او ليسألها عن امر ما. فكيف الحال مع مضيفات الطيران اللواتي يفرض عليهن واجبهن المهني تقديم المساعدة كل يوم للركاب؟ إذا كنتم حريصين على اللياقة، فتجنّبوا لمس المضيفة، واستتخدموا عبارة بسيطة "رجاء" أو "اعذريني".
اشارات الاحزمة: عندما تضاء اشارات ربط الاحزمة، لا تحاولوا مغادرة مقاعدكم. الحاجة الى استخدام الحمام ليست ضرورة ملحة، الا لدى الحوامل او الاطفال البالغين عامين او ثلاثة.
 مقعد الدرجة الاولى: يحالف الحظ البعض، عندما يحصلون على فرصة الجلوس في الدرجة الاولى. هذا يحصل عندما تكون الطائرة ممتلئة ولائحة الانتظار طويلة. إنما لا تحاولوا ان تلحّوا على المضيف او المضيفة بالحصول على مقعد في الدرجة الاولى او التسلل الى هذا القسم. فهذا يسبب لهم الكثير من الازعاج، لا بل قد يعاملونكم بطريقة "عقابية" عبر تأخير تقديم وجبة الطعام لكم وعدم الرد على طلباتكم.
السير من دون حذاء: يعمد بعض الركاب الى التصرف داخل الطائرة كأنهم في مكان خاص وحميمي. يخلعون أحذيتهم وجواربهم ويمشون حفاة. لهؤلاء سؤال بسيط: هل تتصرفون على هذا النحو حين تمشون في الشارع او في مركز تجاري؟ هل تتخيلون مقدار الجراثيم التي تنقلونها من مكان الى آخر ضمن الطائرة؟ 
لوم المضيف او المضيفة: نفهم جيداً ان تأخير بعض الرحلات الجوية او تأجيلها الى موعد لم يعلن عنه حتى، أمر مزعج وقد يولد لكم في بعض الحالات مشكلات. إنما عليكم ان تفهموا أن هذا التأخير لم تسببه المضيفة او المضيف. لذلك لا تصرخوا في وجهها او تحمّلوها مسؤولية حصول كوارث طبيعية ادت الى هذا التأخير.
تقليم الأظفار: نعترف ان هذا التصرف لا يشكو منه المضيفون فقط، بل الركاب ايضاً. فبعضهم، وأنا منهم، لا يمكنهم ان يحتملوا سماع صوت مقصّ الأظفار، خلال رحلة جوية. هذا الامر يشبه تنظيف الاسنان في وسط الشارع.
الاحوال الجوية: إن ربان الطائرة لا يقدم تقريراً لمضيفي الطيران عن الاحوال الجوية او اسباب تغيير المسلك الذي يتبعه. الواقع ان المضيفين لا يعرفون اكثر من 5 في المئة مما يحصل مع الربان. إذا كان هناك من شيء ضروري او ملحّ، فإن الربان سيعلم جميع الركاب بالامر عبر المذياع. رافقتكم السلامة.