دعت الجامعة العربية الثلاثاء اثيوبيا الى "الامتناع" عن البدء بملء خزان سد النهضة ما لم تتوصل الى اتفاق بشان تشغيل السد الذي تبنيه على النيل مع مصر والسودان.

وأكد وزراء الخارجية العرب في قرار اعتمدوه، وتحفظ عنه ممثلا الصومال وجيبوتي، عقب اجتماع طارئ عقد عبر تقنية الفيديو كونفرنس بناء على طلب مصر "ضرورة امتناع كافة الأطراف عن اتخاذ أي إجراءات أحادية بما في ذلك امتناع اثيوبيا عن البدء في ملء خزان سد النهضة بدون التوصل الى اتفاق مع دولتي المصب (السودان ومصر) حول قواعد ملء وتشغيل السد".

وتعتزم أديس أبابا البدء بملء الخزان في الأول من تموز/يوليو.

ودعا الوزراء الدول الثلاث الى "العودة الى المفاوضات بحسن نية وبذل الجهود للتوصل الى توافق يفضي الى استكمال التفاوض في أسرع وقت ممكن حال قيام اثيوبيا بالاعلان عن عدم بدء الملء بشكل أحادي لحين التوصل الى اتفاق".

وتقول إثيوبيا إنّ الكهرباء المتوقّع توليدها من سدّ النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق لها أهمية حيوية من أجل الدفع بمشاريع تنموية في البلد البالغ عدد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة.

لكنّ مصر تقول إنّ السد يهدّد تدفّق مياه النيل التي ينبع معظمها من النيل الأزرق وقد تكون تداعياته مدمّرة على اقتصادها ومواردها المائية والغذائية.

وبدأت إثيوبيا في 2011 ببناء السدّ الذي يتوقّع عند الانتهاء منه أن يصبح أكبر سدّ كهرمائي في إفريقيا.

وتعثّرت المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول السد. وفشلت الدول الثلاث في التوصّل إلى اتّفاق بينها، ولا سيّما على آليّة تقاسم المياه.

وأصدر الوزراء قرارا آخر بشأن ليبيا، شددوا فيه على "رفض وضرورة منع التدخلات الخارجية أيا كان نوعها ومصدرها".

وأضاف الوزراء أن هذه التدخلات "تسهم في تسهيل انتقال المتطرفين الارهابيين الأجانب الى ليبيا".

وأكدوا أن "التسوية السياسية بين جميع الليبيين" هي "الحل الوحيد لعودة الأمن والاستقرار".