أظهرت دراسة أجريت على مجموعة من المواطنين الأميركيين أن الأشخاص الذين يثقون بالغرباء تطول أعمارهم، أما الذين لا يثقون بالغرباء، فتزداد لديهم احتمالات الوفاة بشكل مبكر.

وقام الباحثون في تلك الدراسة بفحص الحالة الصحية والمواقف الخاصة بأكثر من 25 ألف مواطن أميركي من كافة الخلفيات والعرقيات في الفترة ما بين عامي 1978 و2010. واكتشفوا أن الأشخاص الذين تقل لديهم مستويات الثقة أو يعيشون في مناطق تشيع بها أجواء انعدام الثقة، كانوا أكثر عرضة للوفاة قبل الأوان. وأضاف الباحثون، وفق ما نقلته عنهم صحيفة الدايلي ميل البريطانية، أن العلاقة القوية بشكل مذهل بين الثقة وخطر التعرض للوفاة ليست علاقة مفاجئة، مؤكدين أن الأشخاص الذين يثقون بغيرهم يكونوا أكثر ميلاً للاختلاط ويكونوا أقل شعوراً بالإجهاد عموماً. 

ومع هذا، فإن تلك النتائج تبدو قاتمة بالنسبة لتلك المناطق أو الدول التي تتراجع بها مستويات الثقة بين الناس وبعضهم البعض، لأن ذلك الأمر يحظى بتداعيات قاتلة ومميتة. ونقلت بهذا الخصوص صحيفة الدايلي ميل البريطانية عن ألكسندر مايثينج ، وهو باحث في جامعة ستوكهولم وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة، قوله "سواء كنت تثق أو لا تثق بالأشخاص الآخرين، بمن فيهم الغرباء، فإن ذلك يُحدِث فارقاً يقدر بحوالي 10 أشهر من حيث متوسط العمر المتوقع". وتلك الدراسة هي أول دراسة تجرى على قطاع من السكان وتعني بفحص العلاقة بين مسألة الثقة وخطر التعرض للوفاة.