أظهرت دراسة حديثة أجراها مركز بيو للأبحاث في واشنطن أنه من المتوقع أن يتفوق عدد مواليد الأطفال المسلمين على عدد مواليد الأطفال المسيحيين خلال العقدين المقبلين، بما يعني أن الإسلام سيصير الدين الأكبر في العالم بحلول عام 2075.

وأشارت الدراسة كذلك إلى أن أعداد الأشخاص غير المنتمين دينياً ستتقلص من منظور النسبة والتناسب بالنسبة لإجمالي سكان العالم، نتيجة لانخفاض معدل المواليد الخاص بهم ونتيجة لتنامي أعداد المسلمين والمسيحيين في كافة أنحاء العالم.

ولفتت في هذا السياق صحيفة الغارديان البريطانية إلى أن تلك الإحصاءات التي كشفتها الدراسة جاءت لتُبَيِّن أن العالم مُقبِل على تحولات ديموغرافية كبيرة على صعيد الانتماءات الدينية خلال العقود المقبلة، في ظل استمرار نمو عدد السكان في الجنوب العالمي بمعدل سريع، وتقدم السكان المسيحيين في أوروبا في العمر ووفاتهم.

النسب تتغير

وفي الفترة ما بين 2010 و2015، اتضح أن 31 % من الأطفال الذين ولدوا حول العالم كانوا لأبوين مسلمين، وهي النسبة التي تفوق بكثير نسبة السكان المسلمين في العالم التي تقدر بـ 24 %. فيما وصلت نسبة المواليد المسيحيين خلال نفس المدة إلى 33 %، أي أكثر بقليل من نسبة المسيحيين في العالم التي تقدر بـ 31 %.

لكن الدراسة أفادت بأن تلك النسب ستتغير خلال السنوات المقبلة بسبب صغر السن النسبي للمسلمين وارتفاع معدلات الخصوبة لديهم. وفي الفترة ما بين 2030 و2035، سيزداد عدد المواليد المسلمين بشكل طفيف (225 مليون) عن عدد المواليد المسيحيين (224 مليون). وفي الفترة ما بين 2055 و2060، يتوقع أن تتسع الفجوة لتصل إلى 6 مليون، حيث سيصل عدد المواليد المسلمين إلى 232 مليون وسيصل عدد المواليد المسيحيين إلى 226 مليون.

الوفيات تفوق الولادات

في غضون ذلك، اتضح أن عدد الوفيات بين المسيحيين في أوروبا يفوق عدد الولادات بشكل كبير، وسط توقعات من مركز بيو باستمرار ذلك النمط في أجزاء كثيرة من أوروبا خلال العقود المقبلة.

وأضاف مركز بيو للأبحاث "وفي مقابل الطفرة الحاصلة بعدد المواليد المسلمين، تبين أن الأشخاص غير المنتمين دينياً يمرون بتوجه أكثر اختلافاً، ففي حين أنهم يشكلون 16 % من سكان العالم، لكنهم ينجبون 10 % فقط من المواليد حول العالم".

وتوقع المركز أنه في الفترة ما بين 2055 و2060، ستصل نسبة مواليد السيدات عديمات الانتماء الديني إلى 9 %، في حين أن أكثر من 70 % من المواليد سيكونون إما مسلمين (بنسبة تصل لـ 36 %) أو مسيحيين (بنسبة تصل لـ 35 %).