وصفت مصادر رسمية أردنية، اليوم الإثنين، تصريحات أحد نواب الكنيست الإسرائيلي، التي هدر من خلالها دم الجندي المفرج عنه أحمد الدقامسة، بأنها ” كلام لا قيمة له”.


جاء ذلك عقب تصريحات عضو الكنيست أورن حازن لوسائل إعلام إسرائيلية، طالب من خلالها السلطات الأردنية باعتقال الدقامسة وإعدامه وإلا فإن دمه مهدور.

وواصلت الصحف الإسرائيلية، اليوم، تعليقها على إطلاق سراح الجندي أحمد الدقامسة، فقد عنونت صحيفة معاريف الإسرائيلية، أن أحمد الدقامسة استقبل استقبال الأبطال وكان يجب أن يعدم.

كما هاجم حزبا الليكود والبيت اليهودي، الأردن بسبب إطلاق سراح الدقامسة، وقال وزير إسرائيلي: “كنت أتوقع من النظام الذي وقع اتفاق سلام مع إسرائيل، أن يعدم الجندي الذي قتل سبع فتيات إسرائيليات”.

وأفرجت السلطات الأردنية عن الدقامسة، أمس الأحد، بعد حبس امتد لـ20 عامًا على خلفية قتله 7 إسرائيليات.

السفيرة الأمريكية: نحترم موقف الأردن

من جانبها، قالت أليس ويلز السفيرة الأميركية في عمان، الإثنين، إنها “تحترم طريقة الأردن في التعامل مع قضية الجندي المفرج عنه أحمد الدقامسة”، في إشارة إلى أنه قضى مدة محكوميته كاملة وفق القرار القضائي الذي أصدره القضاء.

واستشهدت ويلز في ردها على سؤال خاص لـ “إرم نيوز”، ـ خلال آخر لقاء لها وهي سفيرة ـ بزيارة الراحل الملك الحسين لعائلات الضحايا الإسرائيليات معزيًا. وأضافت أن الدقامسة أنهى فترة محكوميته وفق الطرق والوسائل القانونية التي صدرت قبل 20 عامًا.

نجل الدقامسة: لم نتعرض للتهديد

وقال نجل الجندي الدقامسة نور: إن “عشيرة الدقامسة قررت التوقف عن استقبال المهنئين بالإفراج عن ابنهم، لكي لا تتحول القضية إلى مجرى آخر، وحتى يتسنى لعائلته الجلوس معه ومشاهدته بعد غياب دام 20 عامًا”.

وأوضح نور في تصريح خاص لـ “إرم نيوز”، أن “عائلة الدقامسة لم تتعرض للتهديد والأمور طبيعية، وسبب وقف استقبال التهاني لأن والده يعاني من وعكة صحية ويريد الراحة فقط لاغير”.

وفي 13 آذار/ مارس 1997، أطلق الدقامسة النار على طالبات إسرائيليات كنَّ يزرن منطقة الباقورة شمال غرب الأردن، فقتل سبعًا منهن وجرح أخريات.

وقال خلال محاكمته إنهنّ استهزأن به، وكن يضحكن ويطلقن بعض النكات تجاهه أثناء تأديته الصلاة.

الدولة الأردنية هي المعنية بحماية الدقامسة

من جانبه، أكد اللواء الركن المتقاعد محمد الدقامسة، أن الجهة المعنية بالدرجة الأولى بحماية الدقامسة هي الدولة الأردنية، خاصة أنه اليوم بين أهله وعشيرته في قرية إبدر شمالي الأردن.


وأضاف، أن عائلته ملتزمة بحمايته ولن تسمح بذلك بأي حال من الأحوال.

وشهدت السنوات الأخيرة من محكومية الدقامسة، مطالبات شعبية بالإفراج عنه، وكان اسمه يتردد في أغلب الفعاليات الشعبية والمظاهرات الاحتجاجية.