استجابت الحكومة الأردنية بشكل فوري لأمر الملك عبدالله الثاني، يوم الجمعة، وأعلنت تراجعها عن قرارات تتضمن رفع أسعار الوقود والكهرباء، بعد إضرابات غاضبة شهدتها المملكة في اليومين الأخيرين، ضد زيادة الضرائب بناء على توصيات من صندوق النقد الدولي.

وقال رئيس الوزراء هاني الملقي الذي واجهت حكومته إضرابات ودعوات باستقالتها، في بيان إنه "بإيعاز من جلالة الملك يوقف العمل بقرار لجنة التسعير المحروقات نظرا للظروف الاقتصادية في شهر رمضان على الرغم من ارتفاع أسعار النفط عالميا وبمعدل غير مسبوق منذ عام 2014.

ورفعت الحكومة أسعار المحروقات الأساسية (البنزين والسولار) بنسب تراوحت بين 4.7 بالمئة و5.5 بالمئة. وهذه الزيادة الخامسة على سعر المحروقات الأساسية منذ بداية العام، فيما تمت زيادة أسعار الكهرباء مرات عدة في السنوات الأخيرة.

وزادت الحكومة مطلع العام الحالي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام.

وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الأردن لضريبة مبيعات قيمتها 16 بالمئة، إضافة إلى رسوم جمركية وضرائب أخرى تفوق أحيانا 3 أضعاف قيمة الأسعار الأصلية للسلع.

لجنة التسعير

يذكر أن لجنة تسعير المحروقات تصدر قرارها بتعرفة شهرية منذ العام 2011 ويرأسها أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية وتضم في عضويتها أمين عام وزارة المالية وأمين عام وزارة الصناعة والتجارة كأعضاء ثابتين، ورئيس رئيس لجنة الطاقة النيابية وممثلا عن شركة مصفاة البترول الأردنية.

وكانت نقابات عمالية دعت الخميس إلى إضرابات، فخرج مئات الأردنيين في مسيرات احتجاجية داعين إلى "سقوط الحكومة" وأغلقوا الطرق وأحرقوا إطارات السيارات.

وتسجل أسعار السلع ارتفاعاً منذ سنوات في الأردن، التي يبلغ عدد سكانها 9،5 ملايين نسمة، وتسعى إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية وفق توصيات صندوق النقد الدولي.

وبلغت ديون الأردن 35 مليار دولار وهو ما يعادل 90 في المئة من الناتج الداخلي الخام في البلاد.