لا تزال الحضارة المصرية القديمة، تثير دهشة وحيرة العلماء، واكتشف علماء أثريون مؤخرًا قبر فرعوني قالوا إنه يحوي ما يشبه "الحساء البشري"، وقطعة أثرية مثل "حوت ضخم".

أعلن علماء آثار بريطانيون أنهم اكتشفوا أشياء مذهلة في مقبرة مصرية قديمة، وقال العلماء إنهم أُصيبوا بالدهشة عند رؤيتهم، اكتشاف أثري ضخم وسليم مغطى بالطين الكثيف.

ووفقًا لما نشرته صحيفة "إكسبريس" البريطانية، فإن الاكتشاف غير عادي لدرجة أن الخبراء زعموا أنهم "لم يعثروا على شيء مماثل من قبل".

وعرضت القناة الخامسة البريطانية فيلمًا وثائقيًا قدمه توني روبنسون عن المقبرة المصرية القديمة، بعنوان "استكشاف القبر المصري".

واتضح أن المقبرة عبارة عن حفرة أو غرفة، ممتلئة تماما بالماء الطيني، لذا قدّم روبنسون المساعدة المطلوبة لضخها، من أجل إلقاء نظرة جيدة على ما بداخلها.

وزار روبنسون جبل "السلسلة" في مصر، لمقابلة عالم الآثار، جون وارد، الذي اعتقد أنه اكتشف مدخل غرفة خفية غامضة.

واضطر فريق البحث الأثري إلى الزحف عبر الوحل الكثيف إلى داخل حجرة الدفن الكبيرة، التي وجدوا فيها آثارا مغمورة فيما وصفه روبنسون بأنه "حساء بشري".

وقال روبنسون: "إن فكرة دخول الكثير من الناس إلى هنا تعد غريبة للغاية"، مشيرا إلى أن ضخ الماء أو الوحل الذي يشبه "حساء بشري"، استمر حتى اكتشف الخبراء قطعة ضخمة من الفخار، في زاوية إحدى الغرف.

وأضاف روبنسون: "طوال سنواتي التي قضيتها في البحث عن الفخار، لم أجد شيئا كهذا، إنه مثل حوت ضخم. ومن الممكن أنه احتوى على نوع من المواد الغذائية التي دُفنت مع الموتى".

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الآثار خالد العناني، صباح اليوم السبت، نجاح البعثة الأثرية المصرية، في الكشف عن "خبيئة العساسيف" والتي تعد من أولى الاكتشافات الأثرية التي تجرى على يد مصريين.

وأوضح وزير الآثار أنَّ الخبيئة تضم مجموعة متميزة من 30 تابوتًا خشبيًا آدميًا "ملون" لرجال وسيدات وأطفال، في حالة جيدة من الحفظ والألوان والنقوش الكاملة.

وأضاف في مؤتمر صحافي اليوم، أنَّه جرى الكشف عن التوابيت بالوضع الذي تركها عليه المصري القديم، مبنيًا أنَّها "توابيت مغلقة بداخلها المومياوات، مجمعة في خبيئة في مستويين الواحد فوق الآخر، ضم المستوى الأول 18 تابوتًا، والمستوى الثاني 12 تابوتا".

ووجه وزير الآثار، الشكر للأثريين والمرممين والعمال الذين "تحملوا الصعاب من أجل اكتشاف البحث الأثري، معبرًا عن فخره بعمله مع رجال الآثار بالأقصر، واصفًا التوابيت المكتشفة بـ"أول خبيئة توابيت آدمية كبيرة تُكتشف كاملة منذ نهاية القرن الـ19"، موضحًا أنَّه جرى اكتشافها بعد أكثر من قرن".

ولفت إلى أنَّه من أشهر الاكتشافات السابقة، خبيئتان للمومياوات الملكية هما خبيئة الدير البحري التي جرى الإعلان عنها عام 1881، وخبيئة أخرى عُثر عليها داخل مقبرة الملك أمنحتب الثاني KV35 عام 1898، وخبيئة باب الجُسس عام 1891، وجرى العثور على عشرات المومياوات لكهنة.

وعن تفاصيل الخبيئة الأثرية المكتشفة، أوضح وزير الآثار: "هذه أول خبيئة تكتشف بأيدي أثريين مصريين"، مؤكّدًا أنَّ ما أشيع من تشكيك البعض في هذا الكشف قبل الإعلان عنه، وبأنَّه عبارة توابيت دفنت عام 67 هي "أقوال أقل من أن يلتفت إليها، ولا تتعدى أنَّ تكون ضمن الإشاعات المغرضة التي ليس لها أي أساس من الصحة أو الدليل والهدف منها النيل لأي نجاح تحققه الوزارة ويلفت انتباه العالم إلى مصر وحضارتها.

وكانت وزارة الآثار أعلنت في 15 أكتوبر الجاري، أن فريقًا من الأثريين اكتشف خبيئة الأقصر الجديدة تحتوى على عدد كبير من التوابيت الملونة والمومياوات وذلك بجبانة العساسيف بمنطقة ذراع أبو النجا بغرب الأقصر.

عقب الدكتور محمد عبد المقصود الأمين العام السابق للآثار وعالم المصريات وذلك على صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك قائلا: اكتشاف مهم نعم .. ولكن الأهم الحقيقة ..خاصة وأننا بالعساسيف ومقبرة ث3 أشهر مقبرة استخدمت للتخزين ولا ننسى واقعة نقل الآثار بالأقصر من مخازن الشرق للغرب في المقابر بالعساسيف لظروف حرب نكسة 1967 ..المستندات والمحاضر التي توثق ذلك الحدث ومهمة وقد تقود لأحداث مثيرة وليس توابيت فقط.

وعلق عماد مهران أحد الأثريين بصفحته قائلا : " تتواتر الأخبار أن توابيت العساسيف ليست كشفا اثريا جديدا لخبيئة وإنما هي عملية تخزين لآثار واكبت حرب ١٩٦٧ والمفروض أنها موثقة في سجلات مصلحة الآثار بالعدد والوصف والتاريخ، كما أن طبيعة الكشف نفسها تتعارض مع أسلوب الدفنات الجماعية أو تجمعات الخبايا المعروفة والتي ترجع للعصور المصرية القديمة؛ فالتوابيت المعثور عليها حديثا كانت مرصوصة في طبقتين واحدة فوق الأخرى (زي نظام علب السردين والسلمون) وهذا يتنافى تماما مع فكر ومعتقدات وأسلوب المصري القديم وهكذا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام حلقة جديدة من مسلسل الـ"شو" و"البروباجندا" الذي احترفته وزارة الآثار في الـ ٣ سنوات الأخيرة".

وأكد مصدر بمنطقة ذراع أبو النجا أن الكشف صحيح ولم تكن مقبرة للتخزين وقت الحرب واستنكر قائلا "اللي عنده دليل أو تسجيل في السجلات يطلعه".