ألقي القبض على ثلاثة أشخاص بسبب سرقة متحف شهير في ألمانيا العام الماضي، يضم واحدة من أكبر مجموعات الكنوز في أوروبا.

وقالت الشرطة إن المشتبه بهم متهمون، بسرقة أكثر من 12 قطعة مرصعة بالماس، من متحف غرونيس غيفولبه في مدينة دريسدن شرقي البلاد.

وأنشأ حاكم ساكسونيا، أوغسطس القوي، المجموعة في عام 1723 في أحد أقدم المتاحف في العالم.

وداهمت الشرطة منازل في برلين في إطار التحقيق.

وقال بيان: "الإجراءات اليوم تركز على البحث عن الكنوز الفنية المسروقة، والأدلة المحتملة مثل وسائط التخزين والملابس والأدوات".

وشارك نحو 1600 شرطي في مداهمات في عدة ولايات ألمانية. ويعتقد أن الثلاثة المحتجزين هم أعضاء في شبكة عائلية إجرامية سيئة السمعة مقرها برلين.

وقال ممثلو الادعاء في بيان إن الثلاثة متهمون بارتكاب "سرقة جماعية خطيرة، وتهمتي حرق متعمد". ومن المقرر أن يمثلوا أمام قاض في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.

ويُعتقد أن ثلاث مجموعات مجوهرات قد سُرقت من المتحف، في سرقة جريئة في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، بما في ذلك قطع من الياقوت والزمرد والياقوت الأزرق.

وشملت العناصر الأخرى التي سُرقت سيفاً مرصعاً بالماس، وقطعة زينة للكتف تحتوي على ماسة دريسدن البيضاء الشهيرة بوزن 49 قيراطاً.

وقالت ماريون أكرمان، رئيسة متاحف ولاية دريسدن، بعد فترة وجيزة من السرقة: "لا يمكن بيع القطع الفنية في سوق الفن بشكل قانوني. إنها معروفة تماما".

في الخامس والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، في الساعات الأولى من الصباح، أزال اللصوص جزءا من شبكة حديدية على نافذة في الطابق الأرضي، ثم حطموا الزجاج لدخول المتحف.

وذكرت وسائل إعلام محلية أنهم تمكنوا في وقت سابق من قطع الكهرباء عن المبنى جزئيا، ما أدى إلى تعطيل نظام الإنذار، ومن ثم تمكنوا من ارتكاب السرقة.

وعثرت الشرطة في وقت لاحق من ذلك اليوم على سيارة محترقة في دريسدن، وتعتقد أنها ربما كانت هي السيارة التي استخدمها اللصوص في الهروب.

وعرض المحققون مكافأة تصل إلى 500 ألف يورو، مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقالهم.

ما هو متحف غرونيس غيفولبه؟

مجموعة الكنوز معروضة في ثماني غرف مزخرفة في قصر ملكي سابق.

تم تدمير ثلاث غرف بسبب قصف الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، ولكن بعد الحرب تمت إعادة المتحف إلى مجده السابق.

يتم الاحتفاظ بالأشياء الأكثر قيمة في القسم التاريخي للقصر في الطابق الأرضي.

وتضم المجموعة التي يحتويها المتحف حوالي 3000 قطعة من المجوهرات، والكنوز الأخرى المزينة بالذهب والفضة والعاج واللؤلؤ. وهي تشمل حجر ياقوت أزرق وزنه 648 قيراطا - هدية ملكية من القيصر الروسي بطرس الأكبر.

وشغل أغسطس القوي منصب ناخب ساكسونيا، وهو أمير ألماني يحق له المشاركة في انتخاب الإمبراطور، ثم أصبح ملك بولندا فيما بعد.