اتفقت المانيا وفرنسا على اختبار سيارات ذاتية القيادة على طريق حدودي يربط بين البلدين، وقالت وزارة النقل الالمانية إن الطريق الذي ستُختبر عليه مركبات ذاتية القيادة خلال حركة المرور الحقيقية عبر الحدود يمتد نحو 70 كلم من مدينة ميرتسيغ غربي المانيا الى مدينة متز شرقي فرنسا.  وبحسب خدمة غوغل الخرائطية فان الرحلة على هذا المقطع من الطريق تستغرق نحو ساعة.  

وأوضح وزير النقل الالماني الكسندر دوبريندت في تصريح عقب اجتماعه مع نظيره الفرنسي الن فيداليز يوم الأربعاء ان الشركات المنتجة للسيارات ذاتية القيادة ستكون قادرة على اختبار سياراتها هذه حين تنتقل من ممر الى آخر على الطريق السريع أو حين تتغير حدود السرعة، على سبيل المثال.

ونقل موقع« لوكال» عن وزير النقل الالماني قوله "نحن نريد ان نضع معايير عالمية لهذه التكنولوجيا الأساسية من خلال التعاون بين أكبر بلدين اوروبيين لصناعة السيارات".     

وسيتيح الطريق اختبار تقنية الاتصالات اللاسلكية من الجيل الخامس بين السيارات والبنية التحتية وتنفيذ حركات مثل تجاوز سيارة اخرى آلياً واستخدام الكابح آلياً والانذار في الحالات الطارئة، من بين جوانب اخرى.  

وتوجد في المانيا ، بلد شركات عملاقة لصناعة السيارات مثل فولكس فاغن وديملر وبي أم دبليو، عدة مناطق لاختبار السيارات ذاتية القيادة على الطرق السريعة وفي المدن ولكن هذه هي المرة الأولى التي ستعبر فيها سيارات ذاتية القيادة حدود بلد آخر.  

ورصد الجانب الالماني 100 مليون يورو للمشروع، ويأتي اختبار السيارات ذاتية القيادة في حركة المرور عبر حدود دولية في وقت تتسابق شركات السيارات التقليدية مع شركات تكنولوجية دخلت الساحة حديثاً مثل تيسلا واوبر وغوغل.  

ومن المتوقع ان تحدث الشاحنات ذاتية القيادة بصفة خاصة انقلاباً في قطاع النقل البري خلال السنوات المقبلة، في هذه الاثناء بدأت باريس اختبار حافلات ذاتية القيادة بين محطتين للقطارات.  وقال مسؤولون في بلدية العاصمة الفرنسية انهم يهيئون المدينة لاستقبال "الثورة" القادمة في صناعة السيارات.