أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إدارته ستعيد يوم الاثنين فرض العقوبات الأميركية التي رفعت بموجب الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وست قوى عالمية. 

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية عزمها إدراج 700 شركة وفرد من إيران على قائمة حزمة العقوبات الجديدة. وقال وأعلن وزير الخزانة ستيفن منوشين، إنه ابتداء من يوم الاثنين، ستضيف وزارة الخزانة أكثر من 700 اسما لقائمة الشركات المحظورة. وسيستهدف القرار مئات الشركات التي أخرجت من تحت العقوبات بعد التوصل لخطة العمل المشتركة بشأن النووي الإيراني، وكذلك أكثر من 300 اسما جديدا".

وأكد منوشين أن الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات ضد "سويفت" في حال قدمت خدمات للشركات والأشخاص الخاضعين لعقوبات بشأن إيران. وقال: "لا أتوقع تنفيذ أي عمليات مالية ملموسة ستجري عبر هذه الآلية الخاصة".

تهديد 

وأضاف مهدّداً: "لكننا سنتخذ إجراءات قاسية في حال ورود تقارير حول استخدام الآلية الخاصة لتنفيذ عمليات مالية تهدف للالتفاف على عقوباتنا".

ومن جهته، أكد وزيرا الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم الجمعة أن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت إعادة فرض حزمة ثانية من العقوبات المجمدة، اعتبارا من الاثنين المقبل ، وهي تطال قطاعات الملاحة والمالية والطاقة في الجمهورية الإسلامية.

كما ستستهدف العقوبات الجديدة الدول والشركات الأجنبية التي لن تتخلى عن تعاونها مع الجمهورية الإسلامية، باستثناء ثماني دول يسمح لها بمواصلة استيراد النفط الإيراني بشكل مؤقت.

بيان أوروبي

وعبر الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك يوم الجمعة عن الأسف أسفون لقرار واشنطن إعادة فرض الحظر على إيران.

وقالت فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ووزراء مالية الدول الثلاث "هدفنا هو حماية الكيانات الاقتصادية الأوروبية التي لها مبادلات تجارية مشروعة مع إيران، بما يتماشى مع التشريعات الأوروبية وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2231".

وجاء في البيان أيضاً إنّ "هدفنا هو حماية اللاعبين الاقتصاديين الأوروبيّين الذين يقومون بمبادلات تجارية مشروعة مع إيران". 

في المقابل، تعهّدت الولايات المتحدة بأن تتخذ إجراءات قاسية ضدّ الآلية الخاصة للاتحاد الأوروبي التي يستخدمها لتنفيذ العمليات المالية مع إيران.

كيان قانوني 

وكانت موغيريني اعلنت في وقت سابق أنّ الاتحاد الأوروبي سينشئ كياناً قانونياً بهدف مواصلة التجارة مع طهران، ولا سيما شراء النفط الإيراني، وبالتالي الالتفاف على الحظر الأميركي المفروض على الجمهورية الإٍسلامية.

وقالت موغيريني  إنّ "الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي ستنشئ كياناً قانونياً لتسهيل المعاملات المالية القانونية مع إيران".

وإلى ذلك، نقل موقع "جماران" الإخباري الإلكتروني عن نائب إيراني قوله يوم الجمعة إن إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران سيزيد توحيد الأمة الإيرانية في مواجهة التهديد الأجنبي.

ونقل الموقع عن محمود صادقي قوله "الإيرانيون يصبحون أكثر اتحادا كلما واجهت إيران تهديدات أجنبية... ستواجه الفصائل السياسية والإيرانيون من طبقات المجتمع المختلفة أساليب تنمر ترمب". 

خطيب جمعة طهران 

من ناحيته، قلل امام جمعة طهران المؤقت اية الله موحدي كرماني من احتمالات نجاح اميركا في تحقيق ماربها الاقتصادية من خلال فرض الحظر على ايران، مؤكدا انها لن تبلغ اهدافها السياسية من ذلك .

واشار اية الله موحدي كرماني الى قرار اميركا فرض الحظر على ايران وقال مخاطبا الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقول ان عهد الغطرسة والاملاءات مؤذن بالأفول وان حلفاءك الاوروبيين ايضا ضاقوا ذرعا من ذلك.

واضاف ان اميركا تحاول معاقبة الدول التي تلتزم بالقانون، ما يشكل تهديدا خطرا للنظام العالمي، مؤكدا ان اميركا تزداد كراهية وعزلة يوما بعد يوم.

وقلل امام جمعة طهران المؤقت من احتمالات نجاح اميركا في تحقيق ماربها الاقتصادية من خلال فرض الحظر على ايران، مؤكدا انها لن تبلغ ابدا اهدافها السياسية من ذلك.