أسرار الساعات الأخيرة التي سبقت الهجوم الأميركي

 

"يمكنك أن تكون باراك أوباما، أو يمكنك أن تكون دونالد ترامب"، هكذا كان تعليق أحد حلفاء ترامب، رئيس مجلس النواب الأميركي السابق، نيوت غينغريتش، بعد الهجوم الكيميائي على خان شيخون في إدلب.

إيلاف من نيويورك: الرئيس الأميركي، دونالد ترامب انشغل منذ يوم الثلاثاء بما حدث في خان شيخون، أسئلة كثيرة طرحها على مساعديه عن الهجوم، والجهة التي تقف خلفه، وجهوزية القوات الأميركية المتواجدة في الشرق الأوسط، وكيفية تفاعل الدول الأخرى، بما فيها روسيا، مع ضربات عسكرية يمكن لواشنطن أن توجّهها إلى النظام السوري.

الخشية من الخروج ضعيفًا
إلى جانب تلك التساؤلات، أمسك ترامب بمجموعة من الصور الآتية من خان شيخون، وأخذ في الوقت نفسه يفكر بالخطوة التي سيتخذها، وهو الذي يخشى من الظهور بمظهر الضعيف، وسبق له أن سخر من الرئيس أوباما والخطوط الحمراء التي وضعها.

وبحسب موقع بوليتيكو فإن السناتور بوب كوركر، الذي تحدث مع ترامب مساء الخميس، قال: "عندما يكون لديك ديكتاتور وحشي ومصداقية الولايات المتحدة على المحك، عليك أن تفعل شيئًا. أنا فخور جدًا به (ترامب)".

رمزية المكان
بين هجوم خان شيخون والضربات الجوية، كثف الرئيس تواصله مع وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون وجوزيف دونفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة، وأيّد الرجال الثلاثة الضربة، معتبرين أن المطلوب ضرب المطار الذي يعتقد أن الطائرات خرجت منه لقصف خان شيخون، بحيث تصبح للهجوم رمزية ويمكن تبريره بسهولة.

لحظة القرار
يوم الخميس، وعند الساعة 4:45 بتوقيت واشنطن، اتخذ ترامب قراره بتنفيذ الهجوم، وبدأ فريق عمله يعد العدة للتحضيرات. أراد الرئيس أن تكون العملية محاطة بالسرية، فلم يخبر حتى حلفائه الجمهوريين التقليديين، بما فيهم بوب كوركر، ولم ينتظر إذنًا من الكونغرس، علمًا أنه طالب أوباما عام 2013 بأخذ موافقة الكونغرس قبل مهاجمة سوريا.

وبحسب البنتاغون، فقد تم إخطار بعض المسؤولين العسكريين الروس بالهجوم، بموجب اتفاقية عسكرية بين البلدين. أما ترامب فقد اتخذ قرارًا بعدم إبلاغ فلاديمير بوتين حليف الأسد بالضربة.

يكره التردد
وقال أحد المستشارين، إن ترامب لا يحب التردد، سواء إذا أراد التغريد على تويتر أو توجيه ضربة عسكرية، وتماشيًا مع رغبة الإدارة في إبقاء الغارات سرية، وخوفًا من تصدرها جدول أعمال اللقاء، لم يخبر ترامب ضيفه رئيس الصين بما حدث إلا بعد انتهاء العشاء الذي جمعهما، وبعد سقوط الصواريخ اتجه ترامب برفقة مساعديه إلى غرفة آمنة في مار-لاغو، حيث تواصل مع مساعدين آخرين في فندق في فلوريدا ومع نائب الرئيس مايك بينس، الذى كان في غرفة العمليات في البيت الأبيض وعدد من كبار المساعدين العسكريين ومسؤولي مجلس الأمن القومي والمستشارين الآخرين بمن فيهم وزير العدل جيف سيشنز.