يستطيع البرنامج الجديد الذي ستطرحه أستراليا في مطاراتها أن يتعرّف إلى المسافرين وفق معلومات بيومترية أو "قياسية حيوية" تتعرف إلى الوجوه والبصمات وبصمات العين، وذلك من معلومات تم تجميعها عن المواطنين والزائرين.

وإذا ما تم تنفيذ الخطة وفق الجدول، فإن المسافرين الواصلين إلى أستراليا سيغادرون المطار، كما إنهم يغادرون مطار رحلة داخلية، من دون التوقف عند موظفي الأمن. ويهدف البرنامج إلى مرور 90% من المسافرين من المطار من خلال محطات لا يشغلها بشر بحلول العام 2019 أو 2020.

وخصصت أستراليا مبلغ 75 مليون دولار لتمويل البرنامج على مدى السنوات الخمس المقبلة، وما زال غير واضح كيفية التعامل مع العدد الهائل من المسافرين. وفتحت الحكومة المجال أمام اقتراحات المواطنين بشأن الدخول الذاتي للمسافرين لتخفيف الزحمة في المطار.

وتنوي الحكومة تجربة التكنولوجيا التي تتوصل إليها في مطار كانبيرا هذا العام، قبل أن يتم تطبيقها بمطار كبير مثل مطار سيدني في نوفمبر،على أمل أن تصبح طريقة معتمدة في كل مطارات أستراليا بحلول العام 2019.

ورغم تطور تكنولوجيا البيومترك، إلا أنها أثبتت بعض العيوب، وتحديدًا الانحياز العنصري لبرنامج التعرف إلى الوجوه. ففي العام 2016، رفض جواز سفر مسافر من اصول آسيوية بزعم أن عيونه مغلقة، علمًا أن عيون الآسيويين تختلف قليلاً عن العروق الأخرى.

وحذر خبراء من التصنيف العرقي الذي يمكن أن يتسبب به النظام، ولكن رغم الانتقادات يبدو أنه سيغيّر مستقبل السفر والترحال لنودع معه إلى الأبد ذلك الكتاب الصغير بشتى ألوانه.