تنفرد السمنة عن كافة الأمراض بأنها المرض العضوي النفسي, فهي تصيب البدن والنفس معا.ً وقد أظهرت أبحاث كثيرة ودراسات متعددة عن تأثير السمنة على الصحة العامة، والتي وجدت علاقة وثيقة بين السمنة وبين مرض السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والعقم والضعف الجنسي.

تعتبر مشاكل العقم والضعف الجنسي من المشاكل التي تعترض الأسرة العربية وتبقى عالقة في مجتمع تحول عاداته دون مواجهة بعض المشاكل الحساسة كالضعف الجنسي والعقم وامتناع المريض عن مراجعة العيادات الطبية للعلاج والمشورة ويرجع السبب في ذلك إلى الخجل والتستر على هذا القصور.

ولشرح علاقة السمنة بالعقم نتحدث عن مصادر هرمون الإستروجين في الجسم وهما مصدران : المبيض والغدة الكظرية. بينما المبيض ينظّم الدورة الشهرية بواسطة الإستروجين تحوّل الغدة الكظرية الهرمونات المشتقة من الكولسترول إلى نوع من الإستروجين المعروف بالإسترون والذي يخل بنظام المبيض فينعكس سلباً على انتظام الإباضة وبدوره يساهم في تأخر الحمل والعقم.

إن تناول النساء للغذاء الغني بالدسم من شأنه أن يسبب إيذاء داخل المبيض، وبالتالي عندما يتم تلقيح هذه البويضات فإنها لن تتطور بشكل طبيعي ولن تتحول أجنة بشكل سليم. ومن مشاكل السمنة الأخرى عدم انتظام في الدورة  الشهرية، عدم نجاح علاجات العقم، وزيادة نسبة الإجهاض.    

لكي نستطيع تحسين  درجة الخصوبة عند هؤلاء النساء فيجب إسداء النصيحة لإنقاص الوزن فقط ليس هو الحل لأن هذا لا يتم ببساطة فعلينا نحن كفريق طبي مساعدتهن على تغيير نمط الحياة والذي بدوره ينعكس على الصحة بشكل عام وعلى ارتفاع  معدل الإخصاب بشكل خاص حيث أنه قد أوضحت الدراسات أن إنقاص 5% من الوزن يحسّن بشكل ملحوظ  من معدل الإخصاب.

هناك أخبار سارة وأخبار سيئة لمن يعانون العقم. الأخبار السيئة تقول أن السمنة هي عامل هام في حدوث العقم، إذ أظهرت دراسات حديثة أن السمنة تتسبب في خلل جنسي في الرجال بطرق مختلفة, لكن الأخبار الجيدة تأتي من خلال دراسة حديثة تثبت إن خفض الوزن يمكن أن يحل مشكلة العقم.