لمحة تاريخية موجزة عن بلدية شفاعمرو

 

منذ تأسيسها وحتى عام 1969

 

بقلم : الياس جبور جبور

 

مقدمة تاريخية:

 

بلغت الإمبراطورية العثمانية في أوائل القرن العشرين حدا من البطش والاستبداد لم يعد بامكان السكان الواقعين تحت حكمها الاحتمال أكثر مما كان... فقد استمر هذا الحكم الديكتاتوري الجائر مدة تزيد عن 400 عام مارس خلاله الحكام العثمانيون الأتراك أقسى وسائل القمع والظلم والاستبداد وفرضوا على الناس ضرائب باهظة لم يستطيعوا تسديدها نظرا لفقرهم وتعاسة حالهم فكانوا ينزلون بهم شتى أصناف العقوبات حتى يقوموا بتسديد ديونهم...

كانت الإمبراطورية العثمانية الشاسعة الأطراف، وقد بسطت سيطرتها على معظم بلدان الشرق الأوسط والمغرب العربي وعلى بعض الدول الأوروبية كبلغاريا واليونان وألبانيا وغيرها، بحاجة ماسة إلى المال لتمويل جهازها الاستعماري الذي كان يتسع من سنة إلى أخرى والى صرف الأموال الطائلة على الجيش التركي، الوسيلة القمعية الوحيدة لبسط نفوذها وسيطرتها على أقاليمها الواسعة...

كان الأهالي يخشون أكثر ما يخشون عندما يحين موعد استحقاق الضريبة، وقد فرض الأتراك ضريبة على الأرض تدعى "الويركو" وعلى منتجات الفلاحين الزراعية وكانوا يقومون بجباية هذه الضرائب بالقوة عند انتهاء كل موسم زراعي بإرسال الجباة المعززين برجال الدرك وكان معظمهم قساة القلوب ياخذون في بعض الأحيان حصتهم من الغلال وهي لا تزال على البيدر قبل جمعها وخزنها ومن اشد المظالم التي قاسى منها الأهل هو اضطرارهم لترك الأرض خوفا من الوقوع تحت طائل الضرائب، وقد فقد بعض الناس قسما كبيرا من أراضيهم الثمينة جدا وتمكن القليل من المقتدرين الاحتفاظ بأرضهم... كانت سياسة التتريك (أي تغليب العنصر التركي واللغة التركية على غيرها من اللغات) وخصوصا اللغة العربية هي الغالبة خوفا من أن تؤول الخلافة إلى أصحابها العرب...

وككل إمبراطورية في العالم وككل سابقاتها في التاريخ بدأت تشيخ وبدا الفساد ينخر جسد هذه الإمبراطورية العجوز في أوائل القرن العشرين وخصوصا خلال الأعوام 1886- 1914 فكانت الدسائس والمؤامرات تحاك في الظلام في قصور سلاطين بني عثمان في اسطنبول وكثر الطامعون في سدة الحكم من القريبين والبعيدين أضف إلى ذلك الحروب الطويلة والمستمرة والمضنية والتي انهكتها وأثقلت كاهلها... وكانت في آخر أيامها تقع تحت تهديد الدول الأوروبية كبريطانيا وفرنسا في لحظات ضعفها طمعا في الاستيلاء عليها...

كان السلطان عبد الحميد من دهاة السلاطين ودهاقنة السياسة، ولكن الضعف والوهن قد دب في كل أرجاء الإمبراطورية وقد ابتدأ الزمن يفعل فعلته... حتى أنها أصبحت تدعى "الرجل المريض!!"... بلغ التذمر من هذه الأوضاع المزرية والمتردية حتى سكان تركيا نفسها ناهيك عن سكان الأقاليم الواقعين تحت باس هذا الحكم الظالم وقد أخذت الأصوات ترتفع أكثر وأكثر مطالبة بالإصلاح...

كما وبلغ التذمر صفوف الجيش ذاته (إذ كان على حالة من البؤس والشقاء وسوء الحال) إلى أن قام ظابطان من الجيش التركي، وكانا من الضباط التقدميين والواعين يدعيان انور ونيازي بإعلان الانقلاب على السلطان عبد الحميد عام 1908، وكانا يقودان تنظيما سياسيا يدعى "تركيا الفتاة" وكان مطلبهم الأساسي المزيد من الحريات للشعب التركي وسكان الأقاليم وقد دعمتهم "جمعية الاتحاد والترقي"، وهي أول تنظيم سياسي تركي، وقد لاقى هذا الانقلاب تأييدا واسعا بين صفوف الجيش وترحيبا واسعا من قبل الشعب ولكن السلطان عبد الحميد استطاع بدهائه الالتفاف على هذا الانقلاب وأعلن عن قبوله بإعادة العمل في الدستور الذي بقي معطلا أكثر من 30 عاما، واتخذ بعض الخطوات التي أتاحت مساحة اكبر من الحرية ومنها إقامة مجالس بلدية ومحلية في الأقاليم ومنحها حكما محليا محدودا وهكذا تأسست بلدية شفا عمرو عام 1910 وكانت هذه أول مرة يحظى بها السكان بنوع من الحكم المحلي الذاتي                          وكان هذا الأمر يعتبر انجازا كبيرا ومن الطريف أن بعد إعلان أنور ونيازي عن ثورتهما اخذ بعض الناس البسطاء ومنهم أحد سكان شفاعمرو (أبو عزيز خليل حبيبي الذي كان عضوا في جمعية الاتحاد والترقي) يصدرون الأوامر باعتقال أخصامهم أو المخالفين للقانون على اعتبار أن الحكم قد انتقل إلى الشعب!!...

ولم يستمر الحال طويلا حتى اشتعلت الحرب العالمية الأولى عام 1914 ودخلتها تركيا مع حليفتها ألمانيا ضد بريطانيا وفرنسا، انهزمت في نهايتها عام 1918 ليزول بذلك وجود الإمبراطورية العثمانية عن الخريطة السياسية وابتدأت بعد الهزيمة حقبة سياسية جديدة قادها كمال أتاتورك مؤسس تركيا العلمانية الحديثة (1923) ووقعت بلاد المشرق والمغرب العربي تحت الحكم الاستعماري البريطاني والفرنسي واقتسموها فيما بينهم ولهذا حديث آخر...

وقد استفادت شفا عمرو كما استفاد غيرها من المدن الفلسطينية التي كانت تستعمل كمركز مديرية من هذا الإصلاح وقامت بلديتها على هذا الأساس...

وقد تعين أول رئيس بلدية لشفا عمرو  المرحوم داؤد التلحمي الذي شغل هذا المنصب مدة 22 عاما الى حين وفاته عام 1932 وقد كان رحمه الله من أصحاب الأملاك ومن السكان المقتدرين (وكان يملك حانوتا لبيع الأقمشة يقع في السوق القديم بمحاذاة مقهى خليل نمورة ومما يروى عنه انه كان يقوم بتسديد أجور المستخدمين عندما يكون صندوق البلدية خاويا ببضائع من حاصله)!!... ومن الجدير بالذكر انه قضى معظم سني خدمته دون أن يتقاضى راتبا عن عمله بل كان يعتبره وظيفة شرف... ويذكر والدي انه قام في السنوات الأخيرة بتلقي راتب بسيط (سبعة جنيهات شهريا)  فقامت قائمة السكان على ذلك!!...

كان القانون التركي يحتم على كل من يرشح نفسه لرئاسة البلدية وحتى لعضويتها ان يكون من أصحاب الأملاك ومن لم يكن كذلك لا يحق له أن ينتخب أو أن ينتخب!!... وعليه كانت ضرائب البلدية تجبى من أصحاب الممتلكات سواء كانت أراضي أو مسقفات...

موقعها:

تنقلت البلدية في أول عهدها، على ما أعتقد،  في أماكن عدة لعدم وجود بناية خاصة بها ولعل أولها هو بيت رشيد زيتون الواقع في السوق القديم (بناية الكشافة القديمة) ثم انتقلت الى بيت رئيسها الأول المرحوم داؤد التلحمي عام 1938 وتقاضى مبلغ 13 جنيه ايجاراسنويا!! وقد أفرد لها غرفتان بجانب بيته الواسع (ولا زلت أذكرها وهي تعمل من تلك البناية) ثم انتقلت لتقيم في السرايا وبقيت فيها حتى عام  1947 ثم أقامت في بيوت مستأجرة منها بيت السيد توفيق جروس الواقع قرب السرايا ثم انتقلت الى بيت السيد مطالب العوادية في وسط البلدة (مكان عيادة الدكتور يوسف العوادية سابقا) الى أن أنتقلت الى بنايتها الحالية عام 1974...

وكان عدد أعضاء البلدية في ذلك الوقت وأول تأسيسها قليلا لا يتجاوز الستة أو سبعة أعضاء

أما أعضاء البلدية الذين شغلوا هذا المنصب ووجدت تواقيعهم على محاضر جلسات البلدية ما بين الفترة الواقعة من 1925/12/3  وحتى 33/2/8 وتعاقبوا عليها هم كالتالي:

1- سليمان أبو عبيد   2- حنا سليمان الحداد- 3- محمد حمادة  5- رضا عزام-  6- سابا بحوث

7- الحاج محمد خلف 8- سليمان الخوري 9- يوسف اندراوس كركبي  10- كرم اليوسف11 - نعمة حسين أسعد خازم...

وعلى اثر وفاة رئيس البلدية الأول المرحوم داؤد التلحمي عام 1932 عين المرحوم أبو حمادة محمد حمادة وكيلا لرئيس البلدية والى حين انتخاب رئيس جديد...

وفي جلسة المجلس البلدي بتاريخ  10/1/1933 استقال كرم اليوسف من عضوية البلدية وانسحب من المنافسة على رئاسة البلدية وحل محله جبور جبور (عضوا) الى أن تم انتخابه رئيسا للبلدية من قبل اللجنة التي تشكلت من السادة:  محمد حمادة (وكيل رئيس البلدية) وأعضاء البلدية الشيخ سليمان أبو عبيد وسليمان الخوري والحاج محمد خلف وسابا بحوث ونعمة حسين اسعد ومختار الدروز المرحوم الشيخ حسين نكد وعن المسيحيين المختار يوسف جبور (الحلاق) وفريد الأرملي وعقدت أول جلسة لها برئاسة رئيسها الجديد جبور يوسف جبور بتاريخ 8/2/1933

وبتاريخ 1944/12/9  عين السيد عبد الله سليم بهيج عضوا في البلدية، كما وتم تعيين الشيخ حسين عليان بتاريخ  45/3/22...

وقد استمرت الشخصيات المذكورة أعلاه والتي شغلت منصب أعضاء في بلدية شفا عمرو زمن المرحوم داؤد التلحمي في شغل هذا المنصب يوم تولى المرحوم جبور يوسف جبور رئاسة بلدية شفا عمرو عام  1933 وبقي في رئاستها حتى عام 1969...

ميزانية البلدية:

لا بد لي أن اذكر هنا أن موارد البلدية في ذلك الوقت كانت ضئيلة جدا وكانت ميزانيتها السنوية لا تتعدى بضع مئات من الجنيهات!!... وقد بلغت ميزانية البلدية من الواردات عام 1925-1926 على سبيل المثال 614 جنيه و 750 غرشا!! وتشمل 100 جنيه (اعانة حكومية)!!... ارتفعت الى 1203 جنيهات عام 1938... ومما يذكر أن البلدية كانت تتعامل في حساباتها مع بنك باركليس في حيفا...

كانت الواردات في معظمها تتألف من الرسوم المختلفة المفروضة على السكان والتي لا تتعدى بضعة قروش ولكن كان من الصعب جدا على السكان تدبير هذه الأموال القليلة... وكانت تشمل الضرائب المفروضة على البيوت والحوانيت والمقاهي وضريبة الحرف والمهن والباعة المتجولين ورسوم البناء والذبحية ورسوم الباج...

رسوم "الباج":

كانت البلدية في الماضي تتقاضى رسوم ما يسمى "الباج" وهي الرسوم المفروضة على بيع الحيوانات كالأغنام والأبقار وغيرها داخل حدود البلدة وكانت تشكل جزءا لا بأس به من دخل البلدية وكانت هذه الرسوم توكل الى ملتزم خاص لجبايتها (عن طريق المناقصة) من ضمنهم المرحوم يوسف سليم الشيتي وكفيله المرحوم مبدى الشيتي وكان آخرهم على ما أذكر المرحوم حسين أبو حرب، وقد بلغ ضمان السوق 275 جنيها ارتفع في سنة 1946 الى 500 جنيه وكثيرا ما كان يدور الخلاف حولها وبالأخص حول المنطقة التي تمت فيها صفقة البيع مما تسبب في مشاكل كثيرة وقد أقيمت أسواق اسبوعية خاصة في بعض القرى لبيع الحيوانات وكان سوق شفاعمرو يسمى "سوق الاثنين" نسبة لليوم الذي كانت تعقد فيه هذه الأسواق... ومن الجدير بالذكر أن هذا الاجراء القديم كان متبعا ابان الحكم التركي واستمر العمل فيه أيام الانتداب البريطاني الى أن ألغي كلية في العهد الاسرائيلي... وكان آخر موقع للسوق قطعة الأرض المحاذية للمقبرة، مكان بناية البلدية الحالية، كما وكانت هناك سوق للخضروات والفواكه تسمى "الحسبة" تشكل جزءا آخر من الدخل وكانت في البداية تقع داخل السوق القديم في الساحة الواقعة أمام مقهى المرحوم خليل نمورة ثم انتقلت الى الساحة الحالية (ساحة الحسبة) التي لا تزال تسمى بهذا الاسم حتى يومنا هذا وقد بقيت تعمل الى سنين قليلة خلت والكثير منا لا يزال يذكرها ومن بين ملتزميها المرحومين بسيط حنا الأشقر ومحمود أبو عبده (العكاوي) جاء من بعدهم المرحوم بدر نصر والسيد فهيم عليان وكان المرحوم أبو عطا أحمد الوني بصوته الجهوري دلالا لها...

شراء أراضي للمنافع العامة:

الحديقة:

كانت البلدية تسعى دائما لشراء قطع أرض لاستعمالها للمصلحة العامة وعل سبيل المثال كانت تبحث عن قطع أراضي لاستعمالها لدفن الحيوانات النافقة ولجمع النفايات (مزبلة)!!... منعا للمكاره الصحية عن البلدة...

هذا وكانت البلدية قد اشترت عام 1933 قطعة أرض من السيد تايه أبو رحمة في موقع "خلة هلال" قام السكان بدفع ثمنها والحقتها بمدرسة الحكومة الابتدائية (المكتب) لتستعمل لتدريب الطلاب على الزراعة وأصبحت فيما بعدى تسمى "بالحديقة" الى أن قامت مكانها مدرسة "عمال" الحالية... كما واشترت قطعة أرض من المرحوم توفيق حسون مساحتها دونم وربع بقيمة عشرة جنيهات أقيم عليها المسلخ فيما بعد...

الخدمات:

رغم أن الخدمات التي كانت تقدم للسكان كانت بسيطة جدا، إلا أنه وقياسا لذلك الزمان تعتبر انجازا "متطورا" فقد كانت هناك خدمات (بدائية) لجمع النفايات في عربات صغيرة تجرها الحيوانات كالحمير والبغال وإنارة الطرق (بمصابيح الكاز) وذبح الحيوانات وشق الشوارع وتوزيع المياه (وقد عانت شفاعمرو كثيرا من شح المياه فيها) وغيرها ومع دخول الانكليز إلى البلاد ابتدأت البلدية ومنذ عام 1935 حصرا بمطالبة الحكومة البريطانية بإنشاء مشاريع حيوية هامة كمشروعي المياه  والكهرباء، ولا تزال هذه المراسلات محفوظة حتى يومنا هذا، إلا أن الحكومة البريطانية ماطلت في البداية مدعية أن التكاليف باهظة الى أن دخلت ثورة عام 1936 فاتخذتها ذريعة لتوقف البحث في هذه المشاريع وما أن انتهت هذه الثورة عام 1939 حتى دخلت الحرب العالمية الثانية وتعطلت لا بل وتوقفت كل الأعمال العمرانية في هذه البلاد وانصب العمل على المجهود الحربي البريطاني وما هي إلا سنوات قليلة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى رحل الانكليز عن البلاد عام 1948 وهكذا بقيت شفا عمرو بدون مشروع ماء حتى عام 1954 وبقيت بدون مشروع كهرباء حتى عام 1957 وقد كابدت الأمرين من جراء هذين الأمرين الحيويين والهامين وأشدها النقص الحاد  في مياه الشرب في فصل الصيف القائظ ... وفي عام 1941 بدأ العمل بنظام نقل الماء من كفرتا بواسطة "تنك" مثبت على سيارة شحن (تراك) كحل جزئي لهذه المشكلة...

وفي فترة الحرب العالمية الثانية عانت البلدة كغيرها من النقص الحاد في المواد الغذائية وارتفاع أسعارها وتحدد استهلاك اللحوم والماء وفرض على الأهالي نظام منع التجول و"الطوق" والتعتيم (Black Out) خوفا من الضربات الجوية الألمانية...

ومن بين الخدمات الهامة التي كانت تقدمها البلدية تسجيل الولادات والوفيات في "دفاتر النفوس" وقد انتقلت اليها هذه الخدمة بعد أن كانت تتم عن طريق المختار في العهد التركي وقد كان هذا النظام يعتبر نظاما "راقيا" بالنسبة لذلك الزمان ولا تزال هذه الدفاتر محفوظة في أرشيف الدولة وقد استفاد منها الكثير من السكان في تحديد أعمارهم...

وفيما كانت علاقة البلدية بالحكم التركي يشوبها الهدؤ النسبي الا فيما ندر من حالات الاضطراب، وقد كانت الحياة بحد ذاتها اجمالا بسيطة وهادئة، واذ كانت القوانين التركية القائمة في تلك الأيام بسيطة وغاية في الوضوح مقارنة مع قوانين هذه الأيام أخذت هذه العلاقة تزداد صعوبة مع مجيء الانكليز وصدور قوانين جديدة أكثر تعقيدا ونشؤ مشاكل جديدة لم تكن قائمة قبلا ولعل أهمها وأخطرها قضية الصراع حول الأرض واستهدافها...

وقد دخلت البلدية في صراع مستمر مع سلطات الانتداب البريطاني وخصوصا في موضوع تسجيل الأراضي على أسماء أصحابها وتثبيت ملكيتهم عليها أثناء عملية تسوية أراضي فلسطين التي جرت عام 1936 واستمرت الى حين رحيل الانكليز عن البلاد دون اتمامها كلها ولا بد لنا أن نذكر هنا أن قسما كبيرا من أراضي شفاعمرو الشاسعة والهامة لم يتم تسويتها وخصوصا أراضي مراعي البلدة الواقعة في الناحية الشرقية وقد رحل الانكليز والقضية لا تزال أمام المحكمة للنظر فيها حيث طالبت البلدية بتسجيلها باسم البلدة واستولت عليها دائرة أراضي اسرائيل فيما بعد...

مشكلة المياه:

كانت مشكلة النقص الحاد في مياه الشرب من أشد المشاكل التي واجهت المجلس البلدي طيلة معظم فترة وجوده وكانت الشغل الشاغل لمعظم ابحاثه وكانت تتصدر معظم جدول أبحاث جلساته وكان البحث عن حل دائم لهذه المشكلة المستعصية لسد احتياجات الناس الملحة يكاد يكون مستيحلا فمن طريقة "الحنانة" و"الناعورة البدائية" الى شراء ماتور لضخ الماء ومد مواسير الى فكرة نقل الماء بواسطة سيارة الشحن الى فكرة بناء خزان عام 1946 بجانب دار السيد أسعد مشيعل (مكان الخزان الحالي) (لم تتحقق الا في عام 1955) الى فكرة نقل الماء من صفتعادي (لم تنل هذه الفكرة موافقة الحكومة) التي اقترحت بدورها الاستعانة بشركة "ماكاروت" في ذلك الوقت لتزويدهم بالماء!! (ولكن البلدية لم تقبل هذه الفكرة التي لم تخرج الى حيز الوجود في حينه بل عادت واعتمدت طريقة نقل الماء بواسطة سيارة الشحن التي كانت متبعة فيما قبل) الى أن تم ربط شفاعمرو بشبكة المياه القطرية (مكوروت) بعد قيام دولة اسرائيل عام 1954...

الينابيع وعيون الماء في شفاعمرو:

كانت في داخل شفاعمرو العديد من ينابيع الماء الطبيعية والعيون العذبة التي يستقي منها الناس (بواسطة نقل الماء على ظهور الحيوانات) ولربما كانت هذه العيون تكفي لسد حاجات السكان من الماء في البداية ولربما تسيي تزايد عدد السكان وتزايد الاستهلاك في جفاف هذه الآبار وخصوصا في فصل الصيف الحار ومما تسبب في خلق أزمة حادة متواصلة... ومن هذه الآبار:

1- العين الرئيسية – 2- النبعة (بجانب دار سلمان الشوفانية) – 3- صفتعادي 4- الفوار – 5- عين عافي كما وكانت هناك عيون أخرى في أراضي البلدة المجاورة مثل عين قنبيط  - عيون ام حميد - عين الزيات - عين التينة -  بير الطيبة - البصة - عكسان - بير المكسور - البص (كردانة) ولعل أشهرها وادي الملك (راس العين) الذي كانت مياهه الوفيرة تسقي المزروعات والبساتين...

الاضراب العام:

كان التعاون والتضامن يجري بين بلديات فلسطين وكان رؤساء البلديات يتداعون لعقد الاجتماعات التشاورية فيما بينهم وأثناء الاضطرابات التي عمت البلاد عام 1936  وعلى اثر الاهانة التي لحقت بالسيد سليمان بك طوقان رئيس بلدية نابلس من قبل الزعيم الصهيوني ديزنكوف، رئيس بلدية تل أبيب، الذي وصف العرب في تصريح له "بالوحوش" والتي استنكرها جميع  رؤساء البلديات قرروا اعلان الاضراب العام ليشمل جميع المرافق العامة ما عدا الخدمات الضرورية كتوزيع الماء كما وتقرر عقد مؤتمر عام لرؤساء البلديات في رام الله بتاريخ 23/5/1936 منعتهم حكومة الانتداب من حضوره ولم يتمكن من الوصول الى هذا المؤتمر سوى رئيس بلدية شفاعمرو جبور جبور وقد تمكن من الوصول اليها "باعجوبة" كما ذكرت جريدة فلسطين!!... (أوصله بولص خليل ناصر بسيارته متخذا طرقا وعرية عبر الجبال)

وللدلالة على مثل هذا التعاون قررت بلدية شفاعمرو تقديم المساعدة لمدينة غزة عندما اجتاحتها الفيضانات عام 1946!!...

كما ومرت على البلدة أحداث جسام كثيرة وخطيرة أليمة ومريرة ولا مجال للدخول في تفاصيلها ولكني اقول بكل تأكيد وفخر واعتزاز بأنها انتهت بفضل حكمة شيوخها وتعقل أهلها ومحبتهم وتسامحهم...

موظفوها القدامى:

وكان عدد موظفيها لا يتجاوز الثلاثة أو أربعة موظفين في البداية ومن بين الموظفين القدامى، ولربما كان أولهم، كان المرحوم فريد داؤد الخورية (أبو عزيز) "كاتبا" للبلدية يقوم بتحرير الرسائل بخط  يده (وبالمناسبة كان ذا خط جميل) وبضبط دفاتر حساباتها والحق يقال أنه كان أمينا مخلصا في عمله... ومن بين موظفيها القدامى أيضا المرحومين نصري قيصر جروس (شاويش بلدية) وكان يتقاضى أربع جنيهات شهريا (11/12/1930) وابراهيم صالح السلفيتي (11/12/1930) عاملا لانارة شوارع البلدة وجريس نصير مسؤولا عن ماتور الماء بعد أن تم شراؤه عام (1928)!! ليضخ الماء من "العين" الى أعلى البلدة!!... وكان المرحوم كرم بيراخ فيما مضى عاملا على "الناعورة" وكان يتقاضى (على سبيل المثال) مبلغ  جنيه وربع طالب بزيادتها الى جنيه ونصف مقابل اعتنائه بالحيوانات التي كانت تديرها!!... ثم تم تعيين السيد جميل البابا عام 1940 مفتشا صحيا في البداية بعد أن تلقى دورة في هذا المجال ثم أصبح أمينا لصندوقها (وكان يتقاضى مبلغ خمسة جنيهات شهريا عند بداية عمله)...

وبتاريخ 21/7/1930 تم انشاء خدمات للنظافة وتم تعيين عمال نظافة أذكر منهم المرحومين قاسم عساف وأبو عارف وأبو حمد وربما يكون هناك من سبقهم في هذا العمل وتم شراء عربة تجرها الحيوانات لنقل الأقٌذار... كما وتعين موظف صحة لرش المبيدات لمكافحة الملاريا!!...

وبتاريخ 21/7/1930 تم تركيب 6 حنفيات ماء في الحارت التالية: حارة الدروز – ساحة ابراهيم الحاج -  حارة أبو خضرة – حارة دانيال – حارة أبو رحمة – الحارة الشرقية... وقد تعين كل من وديع حنا الياس (أبو ميلاد) ويوسف واكيم بحوث (أبو فايز) مشرفين على توزيع المياه من هذه الحنفيات بواسطة بيع تذاكر لشراء صفائح الماء...

الموظفون الجدد:

ومع تزايد الخدمات خصوصا ما بعد عام 1948 أخذ جهاز البلدية الاداري يتسع مع الوقت وانضم الى الموظفين القدامى كل من السادة:

الياس صبرا (مترجما - وكان يجيد العبرية) – احمد الخطيب (كاتبا) – بديع نكد (مسؤولا عن التنظيم والبناء) – نمر نعمة الجريس (الحسابات) – ميشيل عبود (الصندوق) – صالح ابراهيم السلفيتي (جباية خارجية) – أنيس ايوب (صيانة شبكة المياه) – توفيق جروس (سائق سيارة جمع النفايات) – أبو سليمان حسن صبح (مسؤولا عن الصيانة) - عمار جمعة (لانارة المصابيح)...

المرحلة الانتقالية:

بدأت شفاعمرو وخصوصا في عهد رئيسها الثاني جبور جبور الذي كان يحمل أفكارا عصرية وتقدمية، تنتقل شيئا فشيئا من حالة التخلف والجمود التي اصابتها أيام الحكم التركي الى مرحلة جديدة من الاتتعاش لتواكب روح العصر... ومن المواضيع التي كانت مطروحة على بساط بحث المجلس البلدي في تلك الأيام نجد اقتراحات للعديد من المشاريع العمرانية والحديثة قل ما نجد لها مثيلا حتى في أيامنا هذه وان مجرد التفكير في انشائها بحد ذاته يثير الاعجاب...

وان من يتمعن في هذه العينة من المشاريع لا بد له أن يقف مشدوها عندها لا سيما ونحن نتحدث عن فترة زمنية ماضية لا ماء فيها ولا كهرباء ولا آلات ولم تكن المدنية الحديثة قد وصلت الى قرانا بعد والموارد شحيحة والانتداب البريطاني قد أمسك بيده عن تقديم المساعدات المادية لسكان البلاد الا النزر اليسير...

ورغم قلة الموارد وضيق ذات اليد الا أن البلدية كانت تبحث بين الحين والآخر في اقامة المشاريع التالية ومن الجدير بالذكر أنها حققت القسم الأكبر منها وان كان ذلك بشق الأنفس:

1-   تعبيد جميع شوارع البلدة بالأسفلت (مع مجيء عام 1947 كانت معظم الشوارع الرئيسية في ذلك الحين معبدة)!!...

2-   التفكير في انشاء شبكة مجاري عمومية (لم تبدأ المرحلة الأولى منها الا عام (1966)

3-   مد مواسير مياه للشرب في مختلف أحياء البلدة...

4-   بناء دار للبلدية (لم تتحقق الا عام 1974)

     5  - بناء مدرسة ثانوية!!... (بوشر في بناء صف اضافي سابع في مدرسة الحكومة)  ولم                                                                       يتم افتتاح  الصف الثانوي الأول الا عام 1966       

     6- انشاء منتزه عام (لم يتحقق حتى الآن)

7-   زراعة الأشجار (زرعت في حينه وقطعت فيما بعد ولا تزال البقية الباقية منها تقف شاهدة على جوانب الطرقات)

8-   بناء زرائب للحيوانات خارج البلدة (لا تزال بعض الزرائب قائمة بين البيوت حتى يومنا هذا)

9-   بناء كاراج

     10-   بناء خانات عامة

11- تخصيص محطة لوقوف الباصات (في سوق الحيوانات)

مهندس البلدية:

وفي سنوات الأربعين الأولى وبالتحديد عام 1943 عينت بلدية شفاعمرو السيد بحوث سابا بحوث أول مهندس لها براتب قدره 6 جنيهات شهريا!! لفحص خرائط العمار وليشرف على عمليات البناء المنظم وشق الشوارع ومنها الشارع "الجديد" شارع جبور جبور اليوم وشارع السرايا وغيره وأذكر أنه أقام دوارا حديثا أمام ساحة الدير نرى اليوم أنهم عادوا الى مثل هذا الاسلوب لتنظيم السير... وكان قد تم قبل هذا التاريخ شق شارع شفاعمرو – حيفا عام 1936 بعد نضال مرير وكفاح مستميت تخللته المظاهرات ولهذا الشارع قصة طريفة اذ قام بعض المتهورين بحفره ابان اضطرابات عام 1936 ولم يكن قد مر على تعبيده قليل من الوقت وقد ثارت ثائرة الانكليز وفرضوا على البلدة غرامة باهظة بقيمة 300 جنيه لم تتمكن البلدة من جمعها ولم تجد سوى المرحوم علي السعيد عنبتاوي كي يقرضها هذا المبلغ!!... هذا وقد جرى شق شارع باب الحواصل – الخندق في هذه الفترة...

وفي عام 1952 تم تعيين السيد لويس دانيال من الناصرة مهندسا بوظيفة جزئية ليتم من بعده تعيين السيد شمشوني وهو من كبار المهندسين لحاجته عند انشاء شبكتي الماء والكهرباء الى أن تعين السيد ميشيل أبو نوفل مكانه... وان دل هذا على شيء فانما يدل على دخول البلدة في الحياة العصرية شيئا فشيئا...

محامي البلدية:

ومما يذكر أنه تقرر تعيين محامي للبلدية في ذلك الوقت!!... وفي جلسة 5/8/1935 تم تعيين المحامي حنا عصفور وهو من أبناء البلدة، ومن الشخصيات الوطنية المعروفة، للدفاع عن قضايا البلدية التي لها أوعليها...

مراقب حسابات:

ومن الخدمات المتطورة بالنسبة لتلك الأيام تم تعيين السيد فؤاد سابا وشركاه (من حيفا) بتاريخ 17/2/1930 مراقبا لحسابات البلدية وتقاضى مبلغ 8 جنيهات عن مراقبة حسابات البلدية عن عام 1928!!...

عيادة طبية:

بتاريخ 28/2/1930 أقامت البلدية عيادة طبية كانت تقع عند افتتاحها في بيت رئيسها الأول المرحوم داؤد التلحمي... ومن الأطباء القدامى الذين عملوا في هذه البلدة في الماضي وقبل مجيء الدكتور موفق دياب من بيروت عام 1946( وله أياد بيضاء على هذه البلدة والمنطقة)  أذكر منهم الدكتور جاد الخوري والدكتور فضل الله الشامي والدكتور حسن الخمرة ولكن لم يحالفهم الحظ لقلة عدد السكان ولقلة الأمراض في ذلك الوقت فلم يستقيموا فيها طويلا...

طبيب بيطري:

كان ذبح الحيوانات يخضع للمراقبة الصحية وأصدرت البلدية قرارا بتاريخ 26/2/1934 يتعين بموجبه على اللحام أن يحصل على رخصة خاصة موقعة من طبيب مختص تشهد على خلوه من الأمراض السارية والمعدية وتختم الذبائح بختم خاص بعد فحصها والكشف عليها وتحت اشراف الطبيب البيطري اللوائي... وقد تم بناء مسلخ "حديث" عام 1935... وتم شراء عربة خاصة مغلقة لنقل اللحوم عام 1938 كان يسوقها المرحوم أبو حمد...

نظام المخاتير:

بقي نظام المخاتير المعمول به منذ أيام العهد التركي يعمل أيام الانتداب البريطاني أيضا الى أن تلاشى تدريجيا في زمن اسرائيل وخصوصا مع قيام مجالس محلية في معظم القرى والبلدات العربية... أما المخاتير الذين تواجدوا في شفاعمرو منذ تركيا وحتى رحيل الانكليز فهم كالآتي:

حسين سعد نكد مختارا عن الطائفة الدرزية (تولى ابنه سعد نكد بعد وفاته) ومحمد حمادة مختارا عن المسلمين (تولى بعد وفاته المرحوم حسين نمر)  ويوسف جبور (الحلاق) عن طائفة الروم الكاثوليك (تولى ابنه جبور يوسف جبور بعد وفاته ثم يوسف عصفور (أبو رجا) مختارا عن طائفة البروتستانت... وأمين حسان مختارا عن اليهود ومما يذكر أن الأشخاص المذكورين استمروا في عملهم كمخاتير لهذه البلدة في زمن الانكليز...  

نظام القائمقام:

بعد رحيل المدير التركي وانقضاء عهد الاستعمار العثماني ومجيء الانتداب البريطاني طرأ بعض التغيير على نظام الحكم المحلي وأصبح "حكام الألوية" وكان معظمهم من الأنكليز ويتخذون المدن الكبرى مثل القدس ويافا وحيفا وعكا والناصرة مقرا لهم يعينون "قائمقاما" يعمل تحت امرتهم و قد أعطيت للقائمقام  صلاحيات واسعة لحل المشاكل والخلافات التي كانت تنشأ في ذلك الوقت وكان يزور البلدية مرة كل اسبوع ويجلس في مكتبها يستمع الى شكاوي الناس ويعمل على حلها بطريقة ترضي الناس والقانون وبأسرع ما تعمل به عشرات المحاكم المدنية في هذه الأيام!!... وكانت المراسلات مع حكومة الانتداب تتم عن طريقه وبواسطته وعادة ما يكون هذا القائمقام من أبناء البلاد العرب ومن الشخصيات المعروفة ملما بعادات البلاد وأهلها ومن بين هذه الأسماء أذكر السادة رفيق بك بيضون (أبن عائلة مشهورة من جنوب لبنان) نظمي العنبتاوي- بدر الفاهوم – عبدالله خير – وحلمي الحسيني...

واستمر المجلس البلدي عمله كالمعتاد وبدون انقطاع منذ تأسيسه عام 1910 الى أن عقد آخر جلسة له بتاريخ 47/11/6 حين توقف عن العمل اضطرارا على اثر حوادث عامي 1947- 1948 حين أقيمت "لجان قومية" لادارة شؤون البلاد ولعل آخر قرار اتخذه ونفذه كان تعبيد شارع القلعة!!...

وتم تشكيله من جديد بتاريخ 24/5/1951 في عهد الحكم الإسرائيلي وتم افتتاحه رسميا فيما بعد بتاريخ 5/6/1951 وجرت جلسة الافتتاح في بناية مدرسة الحكومة (المكتب) في الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر ذلك اليوم وعقد المجلس أول جلسة له بتاريخ 14/7/1951 والغريب في الأمر ان محاضر جلسات المجلس البلدي بعد هذا التاريخ لم تحمل تواقيع أعضاء المجلس في تلك الفترة إلا أننا استطعنا أن نعرف منهم الأسماء التالية:- جبور جبور (رئيسا) – الشيخ حسين عليان (نائبا للرئيس)- يوسف خنيفس- مبدا الشيتي - نايف صادق الخطيب- الشيخ عطا لله أبو عبيد -  حسين نمر- ميخائيل الأشقر- أمين أبو رحمه...

وقد تم تعيين المرحوم الشيخ حسين عليان نائبا للرئيس في تلك الجلسة وقد استمر في شغل هذا المنصب الى عام 1965 عندما استقال المرحوم من المجلس البلدي اثر تعيينه قاضيا في المحكمة الدينية الدرزية ولا زلت أذكر التأثر الشديد الذي بدا على وجهه يوم جاء لتوديع والدي وقد عملا معا مدة تزيد عن العشرين عاما!!... هذا واستمر المجلس البلدي في عمله منذ تعيينه في 51/7/14  وحتى إجراء أول انتخابات بلدية عام 1955 ...

اما السادة الذين تم انتخابهم لعضوية البلدية عن طريق أول انتخابات عام 1955  فهم كالتالي:

جبور جبور (رئيسا) - الشيخ حسين عليان (نائبا للرئيس) - حسين نمر حسين – يوسف خنيفس – بولص خليل ناصر -  نجيب عبد الغني – كيرلس عوكل –  يوسف الحايك - شفيق الخورية ...

أما في انتخابات عام 1959 فاز كل من السادة:

جبور جبور (رئيسا) - الشيخ حسين عليان (نائبا للرئيس) -  يوسف خنيفس – عدنان حمادة – توفيق علي الحاج – بولص خليل ناصر – يوسف الدر ­– انطون بحوث – شفيق الخورية

وعلى اثر انتخابات عام 1965 فاز كل من السادة: جبور جبور (رئيسا) - ابراهيم نمر حسين وسعيد الخطيب ويوسف خنيفس وفهيم عليان وقد تم تعينهم نوابا لرئيس البلدية وفاز معهم في هذه الانتخابات السادة: يوسف أبو شاح - جميل مشيعل - يوسف الحايك – الياس أسعد نصرالله (تلاه السيد يوسف مباريكي عام 1967) – شفيق الخورية... 

أما طريقة الانتخابات الاسرائيلية فكانت تتم عن طريق قوائم للمرشحين وكان الفائزون منهم ينتخبون رئيسا للبلدية من بينهم عن طريق الأكثرية وقد شهد هذا الاجراء تعديلا فيما بعد بحيث تم انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر من قبل السكان ولا يزال انتخاب المجلس البلدي يجري بهذه الطريقة حتى يومنا هذا...