لقاء خاص مع مدير عام مؤسسة الأفق للثقافة والفنون

الفنان والكاتب عفيف شليوط

 

بناية مركز الأفق الجديد في شفاعمرو تحمل كل مقومات المركز الثقافي الفني

 

سر نجاح مسرح الأفق أنه يعتمد البساطة في الإداء والتعمق في الأفكار

 

أكتب حالياً مسرحية جديدة للأطفال وللشبيبة حول موضوع يقلقني جداً ، أخذ يتفاقم بشكل مقلق جداً في مجتمعنا ، ألا وهو تصاعد أعمال العنف

 

إبتكار مشروع "المدرسة المكملة" بالتنسيق مع مدارس حيفا وشفاعمرو

          في ظل الإعلان عن توقف عمل مؤسسات ثقافية وفنية في بلادنا ، أو إجراء تقليصات وحصول تراجعات في مشاريع ثقافية وفنية ، تتخذ مؤسسة الأفق للثقافة والفنون في هذه الأيام خطوات غير مسبوقة ، وخارجة عن إطار المألوف ، حيث تنشىء وتدير شؤون مركزين ثقافيين فنيين في مدينتي حيفا وشفاعمرو .


 

          للكشف عن سر نجاح هذه المؤسسة الرائدة ، ولإطلاع القارىء على مشاريعها الثقافية والفنية على امتداد أحد عشر عاماً ، أجريت هذا اللقاء مع الفنان والكاتب عفيف شليوط ، مدير عام مؤسسة الأفق للثقافة والفنون .

 

س: الآن بالذات ، وفي ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي تعصف بالبلاد ، تقيم مؤسسة الأفق مركزين ثقافيين فنيين لها في مدينتي حيفا وشفاعمرو في آن واحد . لماذا ؟

 

ج: مؤسسة الأفق منذ أن باشرت نشاطها في العام 1996 ، إتخذت مدينة شفاعمرو مركزاً لها ، ومن هذه المدينة إنطلقت إنتاجاتها الفنية . وفي نهاية العام 2006 ، تم نقل مركز المؤسسة ومكاتبها الى مدينة حيفا لأسباب ذكرتها في لقاءات سابقة . ولكن فور إتخاذنا هذه الخطوة توجه لإدارة المؤسسة العديد من النشيطين في المؤسسة والداعمين لها ، مناشدين إيّاها أن لا تتخلّى عن موقعها في مدينة شفاعمرو ، خاصة أن لها رصيد غني من النشاطات والأعمال . زد على ذلك شروع المؤسسة منذ أربع سنوات بمهمة تشجيع السياحة في مدينة شفاعمرو ، فكيف لها أن تستمر في هذا المشروع دون وجود مركز لها في هذه المدينة . وتزامن في الوقت نفسه أن تلقينا عرضاً بأن ننشىء في بناية مؤسسة الغربال سابقاً في شفاعمرو ، مركزاً ثقافياً فنياً بالتعاون مع مؤسسات ثقافية أخرى ، وتمحورت الفكرة بتفعيل هذا المركز من قبل عدة جمعيات ، وهذا ما كان . فهنالك بناية تحمل كل مقومات المركز الثقافي الفني ، فالبناية نشمل أربع طبقات ، تشمل قاعة مسرح ، مخازن للديكورات ، غرف ومكاتب عصرية ملائمة لإجراء التدريبات والقيام بنشاطات وفعاليات ثقافية فنية ودورات ومعارض وورشات إبداعية .

 

س : ما هي أهم المشاريع الثقافية والفنية التي تنوون القيام بها في هذين المركزين ؟!

 

ج: أولاً، ستولي المؤسسة في هذه المرحلة أهمية خاصة للمشروع المركزي للمؤسسة ، ألا وهو مسرح الأفق ، حيث تخطط ادارة الجمعية لمأسسة هذا المسرح وتطويره واتساع انتشاره وزيادة انتاجاته واستقطاب عناصر جديدة لتعمل في اطاره.

   ثانياً ، تطوير مشروع إستخدام الفن في معالجة موضوع مكافحة المخدرات ، حيث بدأنا المشروع مع بلدتي حيفا وشفاعمرو ، واليوم نحن على اتصال مباشر مع سلطة مكافحة المخدرات والكحول وسنقيم في القريب مشاريع قطرية بهذا الصدد .

  ثالثاً ، الإستمرار في مشروع دعم السياحة في مدينة شفاعمرو ، وسنجعل من مركز الأفق في شفاعمرو محطة مركزية للمسار السياحي الذي تنظمه المؤسسة في شفاعمرو .

  رابعاً ، فعاليات ودورات وورشات إبداعية متنوعة ستقام في المركزين بهدف دعم المواهب وتطويرها ورعايتها .

  خامساً ، إبتكار مشروع "المدرسة المكملة" بالتنسيق مع مدارس حيفا وشفاعمرو ، بحيث نستقطب الطلاب الموهوبين بعد الدوام المدرسي ، بهدف تنمية ورعاية مواهبهم من جهة ، ومن جهة أخرى نعمل على مساعدة الطلاب الذين يحتاجون الى التقدم في تحصيلهم العلمي ، ضمن إطار برنامج واضح ومحدد ، بعد الإطلاع على وضع تحصيلهم العلمي ومعاينة نقاط الضعف لديهم لمعالجتها . هذا بالإضافة لإعلاننا الواضح بأننا في مؤسسة الأفق على استعداد لسماع الإقتراحات وتشجيع المبادرات وحسب إحتياجات المجتمع .

 

س: يتم في هذه الأيام تكثيف تعاون مؤسسة الأفق للثقافة والفنون مع الملحق الثقافي الأمريكي ، هل من الممكن أن تحدثنا عن أهم النشاطات الفنية والثقافية التي ستقيمها المؤسسة في إطار هذا التعاون ؟

 

ج: سنقيم في شهر آب 2007 ، وفي اطار توثيق تعاوننا مع الملحق الثقافي الأمريكي مخيم صيفي باللغة الإنجليزية ، حيث سيلتقي 30 طالباً وطالبة في منتجع سياحي لمدة خمسة أيام ، وسيشاركون في فعاليات ترفيهية وتعليمية في الوقت ذاته ، نهدف من خلالها إثراء طلابنا باللغة الإنجليزية .

ومباشرة بعد إنتهاء المخيم ، سنقيم ورشة مسرحية لمدة يومين في مركز الأفق للثقافة والفنون في شفاعمرو ، سيشارك فيها ممثلون وهواة فن التمثيل المسرحي بإشراف المخرج المسرحي الأمريكي دانيال بانكس .

كما تم إختيار 15 طالباً من المدارس الثانوية في حيفا للإشتراك مجاناً بدورة إثراء باللغة الإنجليزية ولمدة سنتين ، بهدف تأهيلهم للنجاح في إمتحانات البجروت باللغة الإنجليزية .

  

 

س: بالإضافة لعملك في إدارة شؤون مؤسسة الأفق عامة ومسرح الأفق خاصة ، أنت تقوم بالتمثيل والتأليف والإخراج في مسرح الأفق . ألا يعتبر هذا الأمر إحتكاراً وعدم إتاحة الفرص لفنانين آخرين للعمل في مسرح ومؤسسة الأفق ؟

 

أولاً ، أتيحت الفرص للعديد من الفنانين وفي كافة المجالات للعمل في مسرح ومؤسسة الأفق ، فعلى سبيل المثال : عمل الفنان حسام حايك فترة طويلة في مؤسسة الأفق كمدير فني للعديد من المشاريع والبرامج التلفزيونية الموسيقية والغنائية . إستقطبت المؤسسة العديد من المطربين والمطربات في برامجنا التلفزيونية ، منهم : دلال أبو آمنة ،  خليل أبو نيقولا ، سمير أبو فارس ،  وسام حبيب ، لبنى سلامة ، منال مدني ، فتح الله متاني ، وسام حبيب ، الياس جوليانوس ، شيرين دانيال ، كمال سليمان ، صقر وهبه ، عفيف بدران ، لبنى شامي ، ماهر مخايل ، رنا حجو ، أشرف الياس ، هينيا قمر ، جبرا نخلة ، أمير حمام  وعلاء عزام .  

 

          وفي مجال المسرح أعد وأخرج مروان عوكل مسرحية "العرندس" للأطفال ، والتي لا تزال عروضها مستمرة . وأنتج مسرح الأفق مسرحية "أم الشرايط" ، تأليف محمود صبح ، اخراج خليفة ناطور وتمثيل سلوى نقارة . وأخرج ماهر فراج مسرحية "إعترافات عاهر سياسي" التي قمت بتأليفها وتمثيلها ، والتي حازت على جائزة مهرجان مسرحيد الكبرى في عكا في العام 2002 ، جائزة أفضل ممثل .   كما استقطبت مؤسسة الأفق بالإضافة لهؤلاء نخبة من الممثلين في إنتاجاتها الفنية والمسرحية ، أذكر منهم : ميلاد مطر ، سعيد سلامة ، بيان عنتير ، أشواق عاصي ، جوني خبيص ، ابراهيم قدورة ، الهام عرّاف ، لبنى سلامة ، لطف نويصر ، دالية عوكل ، وداد سرحان ، حسام ديد ، جواد عبد الغني وإياد شيتي .

 

ثانياً ، إن قيامي بمهام إدارية وفنية والكتابة والإخراج والتمثيل هو مرهق جداً ، وأنا أطالب باستمرار إدارة المؤسسة بأن توزع المهام ، وأنا أدرك أن الوضع الحالي للمؤسسة لا يسمح بإضافة وظائف جديدة ، ولكن هنالك إتفاق مبدئي بضرورة إستيعاب كوادر جديدة للمؤسسة حالما يسمح الوضع المالي بذلك .  

 

س: كتبت وأخرجت مؤخراً مسرحية "سنذهب الى الكرمل" ، حققت نجاحاً فاق كل تصور ، فولجت من خلالها باباً لم تطرقه من قبل . حدثنا عن هذه التجربة ! 

 

ج: هذه المسرحية وباعتراف كل من شاهدها وكتب عنها ، بأنها بداية جادة لمسرح ديني روحاني في بلادنا . إن هذه المسرحية توثق مسيرة حياة القديسة ماريا تريزا للصليب ، وبالتالي تؤرخ وجود الراهبات الكرمليات في الأراضي المقدسة . رصدت في هذه المسرحية كل الإمكانيات لجعلها مسرحية سلسة ، جذابة ، رغم كون موضوعها جاد وعميق جداً . فوفقت بين المضمون ، والمعلومة التاريخية ، وعنصر الدهشة وإبهار المشاهد بعرض مسرحي غير عادي . أعتبر نجاحي في إخراج وتأليف هذه المسرحية ، ليس ولوج باب المسرح الديني فحسب ، بل وإثبات قدراتي الإخراجية في مجال المسرح الإستعراضي أيضاً ، التي ستفتح أمامي مجالات جديدة أخرى في عملي في المسرح .

 

س: وفي مجال التأليف والإخراج لمسرح الطفل ، حققت نجاحات ملفتة للنظر ، واخص بالذكر مسرحية "القنديل الصغير" التي أخرجتها لمسرح الأفق وحققت عروضها في كافة أنحاء البلاد نجاحات ملفتة للنظر . ما الجديد في هذه التجربة ؟

 

ج: أود في البداية الإشارة بأن مسرحية "القنديل الصغير" بلغت عروضها حتى الآن حوالي 270 عرضاً مسرحياً ، والتي إنطلقت عروضها منذ العام 2001 ، ولا تزال تعرض حتى اليوم . المسرحية مأخوذة عن قصة الكاتب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني ، وتحكي قصة أميرة صغيرة يتوفى والدها الملك ، تاركاً وصية لإبنته يطلب فيها أن تصبح ابنته ملكة ، شرط أن تحمل الشمس وتدخلها الى القصر . وفي الحقيقة أتيحت لي الفرصة في هذه المسرحية لأعمل مع طاقم مسرحي مهني ، تألف من :جواد عبد الغني ، لبنى سلامة وإياد شيتي . وفي هذه المسرحية ، ورغم حبي الشديد للتمثيل ، قررت وعن قناعة تامة بأني لن أمثل في هذه المسرحية ، وسأبذل كل جهدي في الكتابة والإخراج ، وبالفعل كانت النتيجة لصالح هذا الإنتاج المسرحي ، الذي سحر جمهور الأطفال ، فبقدر حبهم للمهرج ، الشخصية التي لم تكن في النص الأصلي للقصة بل أنا أوجدتها لإضفاء حياة مرحة في قصر الأميرة المليء بالأحزان ، عشقوا الأميرة بهدوئها وجمالها وصوتها العذب وإدائها الملائكي ، وعجبوا بذكاء حكيم القصر . المسرحية معززة بالرموز التي تحترم عقل الطفل وتتيح له المجال للتحليق بأفكاره وللتحليل للتوصل الى المعرفة .  أنا أعشق هذه المسرحية ، وأعتبرها حتى الآن أجمل عمل مسرحي كتبته وأخرجته للأطفال . ولا أزال أذكر رد فعل زملائي المسرحيين الذين دعوتهم للعرض التجريبي لهذه المسرحية قبل عرضها لجمهور الأطفال ، الذين أبدوا إعجابهم وإنبهارهم بالمسرحية ، لكنهم حذروني من أسلوب الإخراج المغاير لمسرحيات الأطفال التي إعتدنا مشاهدتها ، فأجبتهم بثقة : من قال ان إبهار الطفل وامتاعه يجب أن يكون على حساب جدية طرح الفكرة . فحكيم القصر ، أكثر شخصيات المسرحية تعقيدا والذي يرمز الى العقل والحكمة ً ، تعلق به جمهور الأطفال ، وخاصة كيف أمسك بالخيوط بشفافية وحركها ، لتتحرك الشخصيات وتتطور الأحداث من دون أن نشعر بهذه الخيوط الخفية .

 

س:ما هو سر نجاح مسرحيتك "إعترافات عاهر سياسي" حسب رأيك؟

 

ج: عندما شرعت في العمل على مسرحية "إعترافات عاهر سياسي" ، لم أكن قد إنتهيت بعد من كتابة نص المسرحية ، إنما كانت بمثابة مشروع عمل . وعندما قررت المشاركة في مهرجان مسرحيد في عكا في العام 2002 ، شعرت بتوتر شديد خلال إنتاج العمل ، فقد كان الوقت ضيّقاً ، والنص لم يكتمل ، ولكني أعشق التحدي ، وشاركني في هذه المغامرة الصديق المخرج ماهر فرّاج . فتابعت كتابة المسرحية خلال التدرب عليها ، فكنت أكتشف المواقف والحالات خلال التدريبات ، وهذا ما كان .

          أمّا عن سبب نجاح المسرحية ، فأعتقد أن الجمهور أحبها لأنها تعبر عنه وبصدق ، ولأنها تنتقد بجرأة وصراحة وحدّة لم يعهدها المسرح المحلي من قبل . كما أن ادائي في هذه المسرحية كممثل كان متميزاً وبشهادة النقاد والجمهور ، وأكبر دليل على ذلك منحي جائزة أفضل ممثل ، وكثرة عدد عروض المسرحية ، والمقالات النقدية التي أشادت بهذا العمل ولأقلام جادة مثل : محمد صفوري ، فتحي فوراني وجميل السلحوت .

 

 

 

 

س: حدثنا عن مشروعك لتوثيق الحركة المسرحية الفلسطينية في كتاب ، وهل

     حقق هذا الكتاب النجاح المرجو ؟

 

ج: أولاً ، الكتاب حقق نجاحاً كبيراً من حيث الإنتشار والإهتمام من قبل وسائل         الإعلام والمؤسسات الأكاديمية والمسرحية في البلاد والعالم العربي وأوروبا . فقد وصل الكتاب لمؤسسات مسرحية مركزية ومؤسسات أكاديمية في الأردن ، مصر ، تونس ، الكويت ، رام الله ، غزة ، لندن . كنت أتلقى طلبات للحصول على الكتاب من أكاديميين والمهتمين بالحركة المسرحية الفلسطينية من كافة أنحاء البلاد . الإهتمام بالكاتب نابع من إفتقار مكتبتنا الى كتاب يرصد الحركة المسرحية المحلية بهذه الشمولية والموضوعية ، فكم من باحث شكا من عدم وجود أبحاث ودراسات عن المسرح الفلسطيني .

من جهة ثانية كتبت مواقع ومجلات وصحف في العالم العربي عن الكتاب بإهتمام بالغ ، وهنالك صحيفة أردنية أجرت معي لقاءاً خاصاً ومطولاً حول كتابي هذا .

كما نظمت أمسيات إحتفالية وندوات خاصة حول الكتاب ، أهمها أمسية إحتفالية نظمتها مؤسسة الأسوار في عكا ، وأمسية أخرى في مسرح الميدان في حيفا .

ومن حيث النسخ المتبقية لدي فهي على عدد أصابع اليد ، حيث نفذت نسخ الكتاب بأكملها ، وأشعر أنه حان الوقت لإعداد طبعة ثانية من الكتاب ، طبعة مزيدة ومنقحة.

 

 

 

س : ماذا يميز حسب رأيك مسرح الأفق عن بقية المسارح العربية في البلاد ؟

 

ج: ما يميز مسرح الأفق عن بقية المسارح في البلاد ، أنه يعتمد أسلوباً خاصاً مميزاً ، فمسرح الأفق يعتمد البساطة في الإداء والتعمق في الأفكار . حتى مسرحيات الأطفال التي يقدمها مسرح الأفق ، تجدينها مدعّمة بالرموز ، وتحث جمهور الطلاب على البحث والتحليل .

          وكوني كاتباً ملازماً للمسرح ، يمنحني الفرصة لأكيّف المسرحيات مع ظروف عمل المسرح ، آخذاً بعين الإعتبار مكان عروض المسرحيات ، معرفتي الشخصية للممثلين ولقدراتهم ، حيث أني على إطلاع للمجال الإبداعي لكل ممثل ، وأقوم بالتالي بتوظيفها في اثناء كتابة النص المسرحي .

 

س: هل تكتب لمسارح أخرى بالإضافة لمسرح الأفق ؟  

 

ج: كما سبق وأشرت فإني كتبت مؤخراً مسرحية جديدة بعنوان "سنذهب الى الكرمل" وقمت بإخراجها أيضاً ، وقدمتها فرقة مسرح مدرسة الكرمليت في حيفا .  

في السنة الماضية قمت بإعداد وإخراج أمسية ميلادية قدمتها فرقة مسرح مدرسة راهبات الناصرة في شفاعمرو . وسبق وأن قمت بإجراء تعديلات على نص مسرحيتي "القنديل الصغير" ، بحيث تم إعدادها على شكل مسرحية غنائية راقصة ، قدمتها فرقة مسرح مدرسة الكرمة بالتعاون مع مركز الكرمة الجماهيري في حيفا . هذا وسبق أن عرضت مجموعة من مسرحياتي على خشبة مسرح الغربال الشفاعمري . كما هنالك فرق مسرحية عديدة قامت بعرض مسرحياتي أكثر من مرة مثل مسرحية "أبو مطاوع وحرية المرأة" ، "كفى" ، "يوم في عيادة" ومسرحيات أخرى .

 

س: هل من جديد في مسرح الأفق ؟

 

ج: على الصعيد الإداري فنقوم في هذه الأيام بإعادة هيكلة مسرح الأفق إستعداداً لإفتتاح الموسم المسرحي الجديد 2007/2008 . وأقوم في هذه الأيام بوضع اللمسات الأخيرة على نص مسرحي جديد للأطفال والشبيبة ، كتبته حول موضوع يقلقني جداً ، أخذ يتفاقم بشكل مقلق جداً في مجتمعنا ، ألا وهو تصاعد أعمال العنف . فقررت أن أكتب مسرحية ساخرة حول هذا الموضوع ، كتبتها بإسلوب مسرحي سيفاجىء الجمهور من حيث كيفية طرح الموضوع ، ومن حيث أسلوب الكتابة والإخراج . وتم إعداد هذه المسرحية بطريقة تؤهلها أن تعرض في كل مكان دون أن ينتقص من مستوى الإداء الفني .

          كما بدأت بالتخطيط لكتابة مسرحية أخرى للأطفال حول موضوع جودة البيئة مستوحاة من عالم الخيال والأساطير ، لكنها تعالج قضية معاصرة . هذا بالإضافة لمسرحيدية "إنبعاث" التي سيمثلها الممثل الواعد سليمان سلامة والتي ستشارك في مسابقة مهرجان مسرحيد في عكا  .