المراقبة على البنوك، د. حدفا بار: "يتميّز الجهاز المصرفي في إسرائيل بمستوى نجاعة منخفض مقارنةً بالبنوك في الدول المتطورة، وأحد الأهداف الأساسية للرقابة على البنوك هو تحسين نجاعة البنوك، بمعنى تقليص مصاريف البنوك مقارنةً بمدخولاتها. هدفنا هو أن تصب زيادة النجاعة لدى البنوك في مصلحة الزبائن، أي أن تؤدي إلى خفض تكاليف الخدمات المصرفيّة، وتخصيص الموارد للابتكار وتحسين الخدمات المصرفيّة، وزيادة الأرباح الموزّعة على أصحاب الأسهم، أي الجمهور الواسع في اسرائيل. التعليمات السابقة التي نشرناها قبل حوالي سنة أدّت بالفعل إلى خطوات ملموسة نحو زيادة النجاعة المتعلقة باليد العاملة، وبشكل يحفظ كرامة العاملين الذين يتقاعدون من البنوك. مسودّة التعليمات الذي أصدرناها اليوم للجهاز المصرفي ستساعد البنوك على فحص أدائها ونجاعتها في مجال العقارات، عبر منح تسهيلات مالية للبنوك التي تختار بيع العقارات التي تمتلكها وتستخدمها كمقرات إدارية، والانتقال إلى مقرات بديلة تسمح لها بالتوفير على المدى المتوسط والبعيد."

في كانون الثاني 2016 أصدرت الرقابة على البنوك تعليمات في موضوع زيادة النجاعة الاداريّة للجهاز المصرفي في إسرائيل. في أعقاب ذلك، قدّمت معظم البنوك برامج هامّة للتقاعد الطوعي، والتي تتيح للعاملين المعنيين، التقاعد من عملهم في البنك قبل وصولهم سن التقاعد القانوني وحصولهم على تعويض ملائم. من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تقليص يبلغ ما يقارب 12% من اليد العاملة في البنوك في السنوات 2016 وحتى 2020، هذا التقليص سيكون نتيجة التقاعد الطوعي والتقاعد الطبيعي دون تشغيل عاملين جدد.

وترى الرقابة على البنوك أن تقليص اليد العاملة أصبح أمرًا الزاميًّا نتيجة للثورة التكنولوجية الرقمية، والتي أدّت لتغييرات كبيرة في طريقة استهلاك الخدمات المصرفيّة من قبل الزبائن، وحاجة البنك لملائمة نفسه لـ"العالم الجديد". كذلك، فإن زيادة النجاعة صارت أيضًا أمرًا الزاميًّا من أجل خفض تكاليف الخدمات المصرفيّة للجمهور.

وضمن الخطوات التي اتخذتها الرقابة على البنوك من أجل زيادة المنافسة وخفض التكاليف على الزبائن، ومن أجل التأكد أنّ التوفير الناتج عن زيادة النجاعة المذكورة سينعكس بتخفيض تكاليف الخدمات المصرفيّة على الزبائن، أصدرت الرقابة على البنوك تعليماتها بخصوص تعديل تسعيرة العمولات وتخفيض تكلفة التعاملات التي تتم بقنوات مباشرة (ديجيتاليّة، انترنت والأجهزة الآليّة). وستدخل هذه التعليمات حيز التنفيذ خلال العام الحالي.

حاليًّا، تقوم الرقابة على البنوك بخطوة إضافية لتعزيز زيادة النجاعة في الجهاز المصرفي، بحيث أنّ مسودة التعليمات الجديدة التي صدرت مؤخرًا للبنوك ستعزّز مجال زيادة النجاعة وتشجع البنوك على أن تدرس أيضًا إمكانية تقليص المصاريف على العقارات وصيانة مباني مقرات الادارة، بما في ذلك إعادة دراسة الموقع الجغرافي لهذه الوحدات والانتقال من مراكز المدن الكبرى.

ويشار إلى أنّ معظم البنوك تمتلك الكثير من العقارات في مراكز المدن الكبرى، والتي تستخدمها إدارات البنوك، كمقرات وأحيانًا كمراكز لأنظمة المعلومات، علمًا أنّ المصاريف الاداريّة والأرنونا لهذه الأبنية مرتفعة جدًّا، وقيمة هذه الأبنية ارتفعت كثيرًا في السنوات الأخيرة. كذلك فانّ التقليص في عدد العاملين يؤثر على احتياجات البنوك لهذه العقارات. وتشجّع مسودّة التعليمات البنوك على زيادة نجاعتها في المجال العقاري، من خلال التسهيلات فيما يتعلق برأس المال التنظيمي. وسيتم منح التسهيلات للبنوك التي تقرر بيع العقارات التي تستخدمها الإدارة والوحدات الرئيسيّة، والانتقال لأماكن بديلة تسمح لها بالتوفير في المصاريف. هذه المحفزات ستسمح للبنوك بتطبيق زيادة النجاعة في مجال العقارات، ودراسة امكانيّة توسيع برنامج زيادة النجاعة في اليد العاملة، وخلق موارد لمواصلة التنمية وزيادة الائتمان.