القرار بإبقاء قيمة الفائدة المصرفية دون تغيير، أي 0.1%، يتلاءم مع السياسة النقدية التي تهدف إلى اعادة التضخم الماليّ إلى نطاق استقرار الأسعار المنشود- وفق بنك إسرائيل، أي من 1% إلى 3%،  بالاضافة إلى دعم النمو مع الحفاظ على الاستقرار المالي. ووفق تقديرات اللجنة النقدية، فأنه على اثر المعطيات  المتعلقة بالتضخم الماليّ، التطورات في الاقتصاد العالمي، اسعار صرف العملات، وايضًا السياسة النقدية للبنوك المركزية، فإن السياسة النقدية ستبقى توسعية لفترة طويلة.

مؤشر نوفمبر (تشرين أول) انخفض بـ 0.4% أكثر مما كان متوقعًا، ودون المستوى الموسمي المحدد ليتلاءم مع الحفاظ على مستوى التضخم الماليّ المستهدف. اذا ما نظرنا إلى الـ 12 شهرًا الأخيرة، فإن مستوى التضخم الماليّ مستمر بتسجيل معدلات سلبية على الرغم من أنّ التأثير المباشر لتخفيض الأسعار المقصود وانخفاض اسعار الطاقة آخذ بالتلاشي. التوقعات لمستوى التضخم الماليّ للأمد القريب ستنخفض دون المستوى المنشود، في حين أن التوقعات من سوق رأس المال للأمد البعيد ظلت قريبة من نقطة المركز المستهدفة. وتشير تقديرات دائرة الأبحاث أن التضخم الماليّ سيكون في الحد الأدنى للنطاق المنشود خلال عام واحد.
صورة النشاط الاقتصادي الحقيقي مستمرة بعكس وضع إيجابيّ: وفق المعطيات الأولية من استطلاع الشركات يمكن التقدير أنه في الربع الرابع ايضًا للعام، ناتج قطاع الأعمال نمى بوتيرة مشابه للفترات السابقة. معطيات سوق العمل مستمرة في التأكيد على أنّ هنالك مستوى عالٍ من التشغيل، وفي المقابل مستوى منخفض من البطالة وارتفاع مستمر في المعاشات. قسم الأبحاث يقدر أن الناتج نمى في الـ 2016 بـ 3.5% وانه في السنوات التالية سيستمر في النمو وفق وتيرة 3% للسنة، ولربما أكثر من هذا بقليل.
الإقتصاد العالمي لا زال ينمو بوتيرة منخفضة مع خفض معدل التوسع في التجارة العالمية. التطورات السياسية في بعض الدول المتقدمة يمكن أن تلقي بظلالها على نمو الحركة التجارية. شهدت الولايات المتحدة تسارع في النمو في النصف الثاني من العام، بينما في أوروبا النمو معتدل والمخاطر من استمرار هذا الاعتدال كبيرة نسبيًا. الفائدة المصرفية في الولايات المتحدة ارتفعت والمستوى المستقبلي المتوقع للفائدة ارتفع ايضًا، من جهة أخرى مدّد البنك المركزي الأوروبي أفق التوسّع الكميّ.
منذ نقاش اللجنة الأخير في 27.11.16 و- 23.12.16 تعززت قوة الشيكل مقابل الدولار بـ 1.3%. في سعر الصرف الاسمي سجل ارتفاع في سعر الصرف بـ 2%. في الـ 12 شهرًا الماضية سجل ارتفاع فعليّ في الصرف مقداره 5.6% مقابل 6.3% لليورو. مستوى سعر الصرف الفعلي مستمر في تشكيل عائق أمام نمو التصدير والقطاع القابل للتداول.
اسعار الشقق السكنية مستمرة في الارتفاع بوتيرة عالية، على الرغم من أنّ مخزون الشقق التي لا زالت معروضة للبيع عالي، وفي العام الأخير سجل البدء بالبناء أكثر من 50 الف شقة سكنية. سجل ايضًا استمرار في التباطؤ بالوتيرة الشهرية للحصول على قروض عقارية، في حين أنه سجل ارتفاع في الفائدة على هذه القروض العقارية.


اللجنة النقدية ترجح أن الخطورة في التوصل إلى هدف التضخم المالي المنشود لا زالت مرتفعة، بنك إسرائيل مستمر في مراقبة التطورات الاقتصادية في إسرائيل والعالم وفي الأسواق المالية. بنك إسرائيل سيستخدم كل الأدوات المتاحة له من أجل تحقيق أهدافه- استقرار الأسعار، تشجيع التشغيل والنمو، ودعم استقرار النظام المالي، وفي هذا السياق سيستمر في مراقبة التطورات في اسواق العقارات مما يشمل سوق الاسكان.