القرار بإبقاء الفائدة لشهر شباط بدون تغيير بمستوى 0.1%، يتلاءم مع السياسة النقدية التي تهدف إلى إعادة مستوى التضخّم المالي إلى نطاق استقرار الأسعار المستهدف والذي يصل إلى 1% حتى 3% ودعم النموّ مع الحفاظ على الاستقرار المالي. وتستمرّ اللجنة النقدية في تقديراتها بأنّه على ضوء بيئة التضخّم المالي والتطوّرات في الاقتصاد العالمي وفي سعر الصرف، وكذلك في السياسة النقدية للبنوك المركزية الرئيسية، فإنّ السياسة النقدية ستظلّ توسّعية على مدى فترة طويلة.

بقي مؤشّر كانون الأول بدون تغيير، كما هو متوقّع. التضخّم عام 2016 كان سلبيّا، ولكنّه مستمر في الارتفاع؛ التأثير المباشر للتخفيضات الاداريّة للأسعار يتلاشى، وبالنظر إلى الـ- 12 شهرًا الأخيرة فقد بقيت أسعار الطاقة بدون تغيير. يعكس التضخّم المنخفض، إلى جانب تأثير ارتفاع قيمة العملة، كما يبدو، أيضًا تغييرا بنيويّا وتعزيزًا للمنافسة في الجهاز الاقتصادي. التوقعات بخصوص التضخّم المالي على المدى القصير هي دون الحد المستهدَف، في حين أن التوقّعات من سوق المال على المدى البعيد بقيت قريبة لمركز الهدف المنشود.
صورة الوضع للنشاط الحقيقي لا تزال إيجابية: ارتفع المؤشّر المركّب في كانون الأول بنسبة 0.45%، ويشير صافي الرصيد في مسح الشركات، في الربع الرابع من العام 2016، إلى ارتفاع معدّلات النموّ للناتج  في قطاع الأعمال. وتظهر معطيات التجارة الخارجية أنّ هنالك انتعاش في مجال التصدير الصناعي، بعد انخفاض متواصل منذ العام 2014. ولا تزال صورة الوضع في سوق العمل إيجابية جدّا، وفي السنة الأخيرة قاد قطاع الأعمال النّمو في فرص العمل والأجور.
يستمر الجهاز الاقتصادي العالمي بالنموّ بوتيرة معتدلة؛ وقد قام صندوقُ النقد الدولي بتحديث التوقّعات المتعلقة بنموّ الاقتصادات المتقدّمة والصين بشكل تصاعدي، ويتوقّع انتعاشًا في التجارة العالمية في العامين القادمين. ومع ذلك، فمن المرجّح أن تلقي التطوّرات السياسية في بعض الدول المتقدّمة بثقلها على نموّ التجارة. ويستمرّ التحسّن في النشاط الاقتصادي في الولايات المتّحدة، ويقترب التضخّم من المستوى المستهدف، وتشير تقديرات الأسواق إلى أنّ الفائدة سترتفع مرّتين خلال العام 2017. ومع ذلك يسود عدم يقين بخصوص السياسة الاقتصادية المتوقّعة؛ بالمقابل، في أوروبا الانتعاش أقلّ ثباتًا، مع استمرار السياسة النقدية التوسّعية، وتبقى حالة عدم اليقين السياسي بمستوى عالٍ.
منذ النقاشات النقديّة التي جرت في 25.12.16 وحتى 20.1.17، تعزّزت قيمة الشاقل مقابل الدولار بـ 0.2%. وسجّل في سعر الصرف الاسمي الفعلي انخفاضًا بنسبة 0.3%. وفي ال-12 شهرًا الأخيرة، ارتفعت قيمة العملة الفعليّة بنسبة 6.2%، وذلك في أعقاب ارتفاع قيمة العملة  بنسبة 6.7% مقابل اليورو. ويستمر مستوى سعر الصرف الفعلي في عرقلة التطوّر في مجال تصدير السِّلَع.
 تستمر أسعار الشقق السكنية في الارتفاع بوتيرة عالية، رغم أنّ مخزون الشقق السكنية غير المباعة هو في مستوى مرتفع، وطرأ انخفاض في الوتيرة الشهرية للقروض العقارية، مع استمرار الارتفاع في فائدة القروض العقارية.
وتعتقد اللجنة النقدية بأنّ مخاطر تحقيق المستوى المستهدف للتضخّم لا تزال مرتفعة، ولكن ارتفاع الأجور والارتفاع في التضخّم في العالم، من شأنها تعزيز عودة التضخّم إلى المستوى المستهدف. وسيستمر بنك إسرائيل في تتبّع التطوّر الاقتصادي في إسرائيل وفي العالم، وفي الأسواق المالية. وسيستخدم بنك إسرائيل الأدوات المتوفّرة لديه من أجل تحقيق أهدافه التي تتمثل في استقرار الأسعار، تعزيز فرص العمل والنموّ، ودعم استقرار النظام المالي- وفي هذا الجانب، سيستمرّ في تتبّع التطوّرات في أسواق الممتلكات بما في ذلك سوق الإسكان.