اعلنت وكالة الطاقة الدولية أن سوق النفط العالمية تقترب من الوصول إلى التوازن بين الامدادات والطلب، مشيرة إلى أن خفض منظمة الدولة المصدرة للنفط (اوبك) لانتاجها قابله زيادة امدادات النفط الاميركي وتراجع نمو الطلب العالمي على النفط.

وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط، أن مستوى التزام الدول الاعضاء وغير الاعضاء في المنظمة ومن بينها روسيا "كان مثيرا للاعجاب بشكل كبير".

وذكرت أن النفط الذي زاد سعره عن 50 دولارا للبرميل أعاد إلى السوق منتجي النفط الاكثر كلفة في الولايات المتحدة، وتوقعت أن عمليات التنقيب الاميركي المحمومة ستدفع امدادات النفط من الدول غير الاعضاء إلى مستويات مرتفعة بشكل مفاجئ طوال العام.

وجاء في التقرير "يمكن القول بثقة أن السوق يقترب بشكل كبير من التوازن، ومع توفر مزيد البيانات سيتضح هذا بشكل أكبر".

وأضاف "رغم أنه من المرجح أن تقل الامدادات خلال العام، إلا أن انتاج الدول غير الاعضاء في اوبك بشكل عام وليس فقط الولايات المتحدة، سترفع انتاجها مرة أخرى".

وفي نهاية نوفمبر اتفقت دول اوبك على خفض انتاجها بمقدار 1,2 مليون برميل يوميا ابتداء من الاول من يناير لفترة ستة أشهر كمرحلة أولى.

وفي ديسمبر وافقت الدول غير الاعضاء في أوبك على خفض انتاجها بنحو 559 الف برميل يوميا.

والهدف من ذلك هو خفض التخمة في سوق النفط العالمية التي أدت إلى انخفاض الاسعار.

وذكرت تقارير هذا الاسبوع أن السعودية، أكبر الدول المصدرة للنفط في اوبك، ستسعى خلال اجتماع المنظمة في مايو إلى دفع الدول الاعضاء في المنظمة الى تمديد فترة الاتفاق لستة أشهر أخرى.

وخفضت الوكالة توقعاتها للطلب العالمي على النفط ما يعني أن كمية النفط المتوفر سيزيد عما كان متوقعا.

وجاء في التقرير "البيانات الجديدة اظهرت نموا أضعف المتوقع في عدد من الدول من بينها روسيا والهند والعديد من دول الشرق الاوسط وكوريا والولايات المتحدة التي ثبت فيها الطلب في الاشهر الاخيرة".

وتشير التوقعات الحالية إلى ان نمو الطلب في 2017 سيصل إلى 1,3 مليون برميل يوميا في انخفاض عن توقعات الوكالة السابقة بنمو بمقدار 1,4 مليون برميل.

ولا تزال اسعار النفط أعلى بنحو 25% مقارنة مع العام السابق كما استقرت تقريبا في الاشهر الثلاث الاخيرة رغم التقلبات اليومية.