أثرت جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد الأوروبي الذي يشكّل إنعاشه محور قمة لقادة دول الاتحاد الـ 27 الجمعة في بروكسل.

ولا يشكّل التسريح من الوظائف وإعلان بعض الشركات الرئيسية إفلاسها سوى جزء من الأزمة. فقد أصاب الوباء أيضا العديد من الشركات الأصغر حجما ويزيل بصمت العديد من الوظائف الموقتة.


اضطراب في قطاع الطيران

ضربت الأزمة العديد من الشركات مثل "فلايبي" البريطانية و"ليفل" بفرعيها النمساوي والفرنسي.

وهناك شركات تلجأ إلى تسريح عدد كبير من موظفيها لبقائها، مثل شركات الطيران "لوفتهانزا" (22 ألفا) و"بريتيش إيرويز" (12 ألفا) و"إيزي جيت" (4500) و"فيرجين أتلانتيك" (3150) و"إير فرانس" (7500) و"ساس" (خمسة آلاف) و"راين إير" (3250) وإير لينغوس" (900) "أيسلنداير" (ألفان) و"براسلز إيرلاينز"(ألف) و"ويز إير" (ألف).

وبين الشركات المصنعة، تخطط "إيرباص" لإلغاء 15 ألف وظيفة في حين أن مصنعَي المحركات "رولز-رويس" و"إم تي يو" سيلغيان تسعة آلاف وظيفة وأكثر من ألف وظيفة على التوالي. أما على صعيد خدمات المطارات، فستلغي مجموعة "سويس بورت" أكثر من أربعة آلاف وظيفة في المملكة المتحدة.

وبهدف الحد من الأضرار، هبّت ألمانيا لمساعدة "لوفتهانزا" و"كوندور" وفعلت فرنسا وهولندا الشيء نفسه مع "إير فرانس-كا إل إم". واختارت إيطاليا والبرتغال تأميم شرطتي الطيران "أليطاليا" و"تاب".

ويعاني قطاع السياحة أيضا من صعوبات كبيرة ما أدى إلى إلغاء شركة "توي" السياحية ثمانية آلاف وظيفة.


شركات السيارات

يعد الإعلان عن إلغاء 15 ألف وظيفة في "رينو" المؤشر الرئيسي للأزمة في قطاع صناعة السيارات في أوروبا.

إلا أنها ليست حالة وحيدة، إذ ستلغي شركة "بي إم دبليو" الألمانية ستة آلاف وظيفة. كذلك، ستغلق "نيسان" مصنعا في برشلونة يعمل فيه ثلاثة آلاف عامل، وستقوم شركة "فولفو كارز" بإلغاء 1300 منصب تنفيذي في السويد.

أما في المملكة المتحدة، فقد أعلن عن إلغاء أكثر من ستة آلاف وظيفة بشكل خاص في "جاغوار لاند روفر" و"أستون مارتن" و"بنتلي" و"ماكلارين".

وستلغي مجموعة "فولفو غروب" لصناعة الشاحنات الكبيرة (مختلفة عن شركة صناعة السيارات) 4100 وظيفة في مصانعها حول العالم.


عمليات التوزيع

كان الوباء مدمّرا بالنسبة إلى العديد من العلامات التجارية التي اضطرت لإغلاق متاجرها في ظل تدابير الإغلاق.

في ألمانيا، ستلغي متاجر "كارشتات كاوفهوف" ستة آلاف وظيفة.

في المملكة المتحدة، قامت مجموعة "إنتو" التي تملك مراكز تسوق ضخمة بتقديم طلب لإشهار إفلاسها كما فعلت سلسلتا "ديبينامز" و"برايت هاوس". ومن المتاجر التي وقعت ضحية الأزمة "جون لويس" التي ستلغي 1300 وظيفة ومجموعة "دي آي واي" و"ترافيس بيركنز" ستلغيان 2500 وظيفة.

وفي فرنسا، تم وضع العديد من ماركات الملابس (أندري وناف ناف وكامايو واوركسترا-بري ماما...) تحت الحراسة القضائية تماما مثل مجموعة "ألينيا" للأثاث.

وفي قطاع المطاعم، أفلست السلسلة الألمانية "فابيانو" بينما أغلقت السلسلة البريطانية "ذي ريستورنت غروب" 125 مطعما (ثلاثة آلاف وظيفة) من سلاسل "فرانكي أند بينيز" و"غارفنكلز" و"كوست-تو-كوست" بعدما أشهرت إفلاس مطاعمها "تشيكيتو" و"فود أند فيول" و"كارلوتشيو". كذلك، هناك تهديد لما يصل إلى خمسة آلاف وظيفة في "إس إس بي" المتخصص في الوجبات السريعة.


قطاعات أخرى

كذلك، يعاني قطاع الطاقة الذي يواجه انخفاضا في الطلب، خصوصا في المملكة المتحدة حيث ألغت شركة النفط العملاقة "بي بي" عشرة آلاف وظيفة والموردان البريطانيان "سنتريكا" و"أوفو" خمسة آلاف و2600 وظيفة على التوالي.

وتخطط مجموعة الخدمات اللوجستية السويسرية "كونه+ناغل" لإلغاء واحدة من كل أربع وظائف أي أكثر من 15 ألف وظيفة في حين سيلغي "رويال ميل" البريطاني الفي وظيفة.

ومن المقرر أن تلغي مجموعة صيدليات "بوتس" أربعة آلاف وظيفة في المملكة المتحدة.

وفي العمل الانساني، ستغلق "أوكسفام" 18 مكتبا وتلغي حوالى 1500 وظيفة.