أشارت صحيفة "الغارديان" إلى أن قناة "آي تي في" كانت أكبر الخاسرين على مؤشر فايننشيال تايمز 100 قبل الإغلاق يوم الخميس، بعد نشر تقرير متشائم عن آفاق المحطات التلفزيونية التقليدية، أعدّه محللون في "بنك أوف أميركا ميريل لينتش". 

الانترنت بديلًا
جاء في القسم المتعلق بشركات التلفزيون الأوروبية من التقرير أن "السوق لا تقدّر سرعة التراجع في استهلاك التلفزيون التقليدي، وبالتزامن مع هذا التراجع تلقى أفلام الفيديو على الانترنت صعودًا ورواجًا".  

أضاف التقرير أن بريطانيا هي سوق التلفزيون الأوروبية الأنضج للتضرر بهذا الاتجاه، حيث "نتوقع أن تهبط أولًا حصة التلفزيون من المشاهدين".    

وأشار تقرير "بنك أوف اميركا ميريل لينتش" إلى أن البريطانيين ما زالوا يقضون أكثر من ثلاث ساعات يوميًا في مشاهدة التلفزيون، لكن هذا الرقم يتآكل بسرعة، خاصة بين الذين تقلّ أعمارهم عن 35 سنة، حيث انخفض وقت مشاهدة هذه الفئة العمرية للتلفزيون بنسبة 30 في المئة منذ عام 2012.  

هجرة الإعلانات
ونبه إلى أن التلفزيون التقليدي يفقد بسرعة أفضليته في الوصول إلى دائرة واسعة وكبيرة من المشاهدين، متوقعًا أن يشكل جيل التكنولوجيا الرقمية 50 في المئة من القوى العاملة بحلول عام 2020، وأن يصبحوا أهدافًا ثمينة للمعلنين. لكنهم لن يجلسوا أمام شاشة التلفزيون التقليدي إلا فترة قصيرة.  

في هذه الأثناء ينخفض عدد مشاهدي التلفزيون التقليدي وقدرة قناة "آي تي في" على تحقيق إيرادات منهم، بسبب التوجّه إلى خدمات، مثل نتفليكس وأمازون. يضاف إلى ذلك أن مواقع مموّلة بالإعلانات، مثل يوتيوب وفايسبوك، تستحوذ على إعلانات ومشاهدين كانوا في السابق من حصة التلفزيون التقليدي. 

خطة للصمود
رأى التقرير ناصحًا أنه "يجب على قناة (آي تي في) أن تضخّ مزيدًا من المال في عمليتها الرقمية (آي تي في هاب) على الإنترنت وزيادة استثماراتها، إذا أرادت أن تصمد في وجه الاتجاه نحو خدمات أفلام الفيديو".  

تبيّن الأرقام التي تضمنها تقرير "بنك أوف أميركا ميريل لينتش" أن تراجع عدد مشاهدي التلفزيون أدى إلى مضاعفة تكاليف السعي إلى كسب المشاهدين الشباب على قناة "آي تي في" الرئيسة مرتين خلال السنوات الثماني الماضية.