: كان لجائحة فيروس كورونا "كوفيد-19" التي تفشت في جميع أنحاء العالم على مدى العام الماضي تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي، فقد أدت الجائحة إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، وخسارة ملايين الأشخاص لوظائفهم، وتغيير شكل الحياة المعتاد، بعد تعليق رحلات الطيران، ووقف كل الأنشطة والفعاليات في جميع أنحاء العالم.

ومع التغيير الكبير الذي صاحب تفشي الجائحة، حاولت العديد من الشركات التكيف مع الوضع الجديد، فبدأت متاجر البيع بالتجزئة في الاستثمار في منصات التجارة الإلكترونية، كما فرض قطاع الصناعات التحويلية إجراءات صارمة لمنع انتشار الفيروس، وذلك بحسب موقع "أرقام".

الجائحة تساعد التقانة

في حين تسبب فيروس كورونا في خسائر هائلة للعديد من القطاعات والشركات، إلا أنه أدى إلى ازدهار قطاع التكنولوجيا، حيث استفادت الكثير من الشركات في هذا القطاع من أزمة كورونا.

ووفقًا لاستطلاع أجرته شركة الاستشارات "ماكينزي" فقد أدت الجائحة إلى تسريع التحول الرقمي للشركات، بدءًا من سلاسل التوريد وحتى العمليات الداخلية، بنحو ثلاث إلى أربع سنوات.

ولأن جائحة كورونا تسببت في فرض الدول لعمليات إغلاق على نحو واسع، وإجراءات التباعد الاجتماعي، فقد كان البديل للحياة الطبيعية هو الاعتماد على التكنولوجيا، فالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتحليلات البيانات يساعدون على نحو كبير في مواجهة الآثار السلبية لفيروس كورونا.

ووفقًا لتقرير شركة الاستشارات "ديلويت" الخاص بالتوقعات التكنولوجية لعام 2021، فمن المتوقع أن تصل إيرادات صناعة الحوسبة السحابية إلى 309 مليارات دولار في 2021، و356.4 مليار دولار بحلول عام 2022.

هذه هي الشركات الخمس التي حققت أقصى استفادة خلال أزمة كورونا، اعتمادًا على مقارنة القيمة السوقية لكل شركة خلال عامي 2019 و2020.

5- تينسنت

جاءت شركة "تينسنت" التي تعد أكبر شركة إنترنت في الصين في المركز الخامس في القائمة، إذ بلغت قيمتها السوقية 689.1 مليار دولار بحلول نهاية ديسمبر 2020، مقارنة بـ 459 مليار دولار بحلول نهاية ديسمبر 2019، بما يمثل زيادة في القيمة السوقية بنسبة تبلغ 50%.

وتشتهر شركة "تينسنت" بتطبيق المراسلة"وي تشات"، وبألعاب الفيديو الشهيرة من بينها "League of Legends"، وقد حققت الشركة إيرادات بلغت 18.4 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2020، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى نمو ألعاب الهواتف الذكية.

4- ألفابت

بلغت القيمة السوقية لشركة "ألفابت" الشركة الأم لـ "جوجل" 1.2 تريليون دولار بحلول نهاية ديسمبر 2020، مقارنة بـ 920.3 مليار دولار بحلول نهاية ديسمبر 2019، بما يمثل زيادة في القيمة السوقية بنسبة 28.54% عن عام 2019.

وقد سجلت "ألفابت" إيرادات بلغت 183 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2020، وقد لعبت الشركة دورًا كبيرًا في تسهيل تواصل الأشخاص مع بعضهم البعض وزيادة الإنتاجية أثناء أزمة كورونا.

واستفادت شركة "غوغل" من أزمة كورونا بفضل زيادة عدد مستخدمي خدماتها خلال العام الماضي، وحققت الشركة إيرادات من خدمات مثل "غوغل سيرفس" (إيرادات بلغت 52 مليار دولار) و"غوغل كلاود" (إيرادات بلغت 3 مليارات دولار) خلال الربع الرابع من عام 2020، بما يمثل زيادة في الإيرادات بنسبة 23% و46% على التوالي مقارنة بالعام السابق.

3- تسلا

جاءت شركة صناعة السيارات الكهربائية الأمريكية "تسلا" في المركز الثالث في القائمة؛ إذ بلغت قيمتها السوقية 677.4 مليار دولار بحلول نهاية ديسمبر 2020، مقارنة بقيمة سوقية بلغت 76 مليار دولار فقط في نهاية ديسمبر 2019، وبذلك تكون القيمة السوقية للشركة زادت خلال عام واحد فقط بمقدار 602 مليار دولار، بما يمثل زيادة في القيمة السوقية بنسبة 784% عن عام 2019.

سجلت "تسلا" إيرادات بلغت 32 مليار دولار في 2020، وأنتجت الشركة وباعت نصف مليون سيارة كهربائية في العام الماضي، مقارنة بـ 600 سيارة فقط سنويًا منذ خمس سنوات، وقد استحوذت الشركة على حصة قدرها 80% من سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة الأمريكية خلال 2020.

2- أمازون

بلغت القيمة السوقية لشركة التجارة الإلكترونية الأمريكية "أمازون" 1.6 تريليون دولار بحلول نهاية ديسمبر 2020، مقارنة بـ 920.2 مليار دولار بحلول نهاية ديسمبر 2019، مما يعني أن القيمة السوقية للشركة زادت بمقدار 717.8 مليار دولار خلال عام واحد فقط، بما يمثل زيادة في القيمة السوقية بنسبة 78% مقارنة بـ 2019.

سجلت شركة "أمازون" مبيعات بقيمة 386 مليار دولار خلال الربع الرابع من 2020، بما يمثل زيادة في المبيعات بنسبة 38% مقارنة بالفترة نفسها خلال عام 2019، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى نمو البيع عبر الإنترنت على نحو هائل خلال العام الماضي، بعد إغلاق المتاجر بسبب جائحة كورونا.

1- آبل

جاءت شركة "أبل" في المركز الأول في القائمة؛ إذ بلغت قيمتها السوقية 2.3 تريليون دولار بحلول نهاية ديسمبر 2020، مقارنة بـ 1.3 تريليون دولار بحلول نهاية ديسمبر 2019، أي أن قيمتها السوقية زادت خلال عام واحد فقط بمقدار تريليون دولار، بما يمثل زيادة في القيمة السوقية للشركة بنسبة 80% عن عام 2019، وقد أعلنت الشركة تسجيل إجمالي إيرادات 64.7 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2020.

تعد "أبل" أكثر شركة استفادت من أزمة كورونا، حيث أدى العمل من المنزل والتعلم عن بعد إلى زيادة مبيعات أجهزة "ماك" (حققت مبيعات بقيمة 9 مليارات دولار)، وأجهزة "آيباد" (حققت مبيعات بقيمة 6.8 مليار دولار) العام الماضي، كما باعت الشركة أكثر من 200 مليون هاتف "آيفون" خلال أزمة كورونا.

زادت إيرادات الشركة من الخدمات التي تقدمها بفضل أزمة كورونا، ففي الربع الرابع من عام 2020 زادت إيرادات الشركة من خدمات مثل "آب ستور" و"آي كلاود" و"أبل تي في+" و"أبل باي" و"أبل ميوزيك" بنسبة 24% (16 مليار دولار).