أدى تدني أسعار العمليات الجراحية، والمستوى الجيد للجراحين التشيك، إلى تنامي تدفق الأجانب إلى المشافي والعيادات الطبية التشيكية التي تتخصص بالعمليات التجميلية، والحمل الاصطناعي، ومعالجة  البدانة؛ ضمن ما يسمى بالسياحة الصحية.

وزارة الصحة التشيكية تؤكد أن عدد الأجانب الذين  يحضرون إلى البلاد لإجراء العمليات التجميلية يرتفع سنويا بنسبة تتراوح  بين 10 ــ15%، مشيرة إلى أن العدد الأكبر يأتي من بريطانيا وألمانيا وروسيا؛ لا سيما النساء.

العدد الأكبر من السائحات يحضرن إلى تشيكيا لإجراء عمليات تكبير الثدي؛ لأن تكاليف هذه العمليات أرخص بكثير، إذ تكلف في ألمانيا أكثر من 200 الف كورون تشيكي أي نحو 8000 دولار، في حين أن تكلفتها في تشيكيا مع الإقامة والسفر أقل من نصف هذا الرقم؛ بحسب العيادات الطبية الكبيرة في براغ.

وفيما يقول المسؤولون في قسم الجراحة التجميلية في مشفى ايسكاري في براغ، إن الأجانب يشكلون 90% من عدد مرضاه، يشير العاملون في مشفى ايستيه إلى أن عدد المرضى الأجانب يبلغ الثلث، غير أن نسبة الأجانب تزداد باضطراد.

المشافي لا تقدم عمليات التجميل فقط، وإنما تهتم بالعلاج الجراحي للبدانة بطرق حديثة، ووفق مشفى ايسكاري، فإنه تم العام الماضي، إجراء 880 عملية من هذا النوع،  شكل فيها الأجانب نسبة 95%.

وتؤكد وزارة الصحة أن تدفق الأجانب لإجراء العمليات الجراحية في تشيكيا يجعل ميزانية الدولة تكسب أكثر من نصف مليار كورون تشيكي؛ أي نحو 20 مليون دولار سنويا من الأجانب؛ لأن هؤلاء الزوار يمضون في البلاد فترة تزيد بأسبوع عن السياح، كما ينفقون أموالا تزيد 3 مرات عما ينفقه السياح.