اكتشفت الدراسة التي أجراها معهد بيترسون للاقتصاد العالمي وشركة "إي واي" للخدمات المهنية أن معدل أرباح الشركات التي تشكل النساء نسبة لا تقلّ عن 30 في المئة من مدرائها، يزيد 6 في المئة على الشركات، التي ليس لديها نساء في المناصب الإدارية العليا. والمثير أن الدراسة لم تجد اختلافًا ملحوظًا في أداء الرئيسات التنفيذيات والرؤساء التنفيذيين في هذه الشركات. 

التنوع غنى

هذه ليست الدراسة الأولى، التي تتوصل إلى أن تنوع المناصب العليا من الجنسين يمارس تأثيرًا إيجابيًا في ربحية الشركات؛ إذ اكتشفت دراسة نُشرت في عام 2015 أن احتمال أن تكون الأرباح فوق المعدل الوطني العام يزيد بنسبة 15 في المئة بين الشركات التي تأتي في الصدارة بتنوع مناصبها الإدارية العليا من الجنسين.

شملت الدراسة التي أجرتها مؤسسة ماكينزي أند كو 366 شركة مساهمة في الولايات المتحدة وكندا وأميركا اللاتينية وبريطانيا. ومن الدراسات الأخرى التي لاقت أصداء واسعة دراسة شركة كتاليست الاستشارية، التي وجدت أن إيراد مبيعات الشركات، التي لديها ما لا يقل عن ثلاث مديرات بين الشركات المدرجة على قائمة فورتشين 500، يزيد بنسبة 42 في المئة، ومردود أسهمها يزيد بنسبة 53 في المئة، مقارنة بالشركات الأخرى، التي ليس لديها هذا العدد من المديرات. 

كما شملت الدراسة الجديدة نحو 22 ألف شركة مساهمة في 91 بلدًا، نصفها شركات بلا مديرات، و60 في المئة شركات بلا نساء أعضاء في مجالس إدارتها، وأقل من 5 في المئة بقيادة امرأة في منصب الرئيس التنفيذي. 

تقصير في الأداء

وقال ماركوس نولاند، مدير الدراسات في معهد بيترسون للاقتصاد العالمي، لمجلة فورتشين، إن هناك سببين رئيسين لأهمية التنوع من الجنسين في إدارة الشركة: الأول هو أن الأدلة المتوافرة تؤكد أن وجود نساء في المناصب الإدارية العليا يساهم في التنوع الوظيفي وتنوع المهارات على مستوى قيادة الشركة، والثاني أن الشركات التي تميز ضد المرأة الموهوبة والمثابرة والكفوءة تتخلف في الأداء وتأتي متأخرة عن الشركات التي لا تمارس مثل هذا التمييز. 

من النتائج اللافتة في الدراسة أن أجازة الأبوة عامل مهم في تحقيق المساواة بين الجنسين. فإجازة الأبوة تعني اضطلاع الرجل بقسط من مسؤوليات رعاية الأطفال، وتسهم في إيجاد توازن قوي بين الجنسين في موقع العمل.