يواصل الاقتصاد الالماني أداءه الجديد مع انخفاض عدد العاطلين عن العمل الى أدنى مستوى له منذ توحيد الالمانيتين، إذ بلغ مليونين و757 الف شخص فقط في شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي. 


لاحظت صحيفة كوارتز أن النظام الرأسمالي في المانيا يتميز بخصوصية متفردة، حيث يتعاون اصحاب العمل مع العاملين من اجل جعل النظام القائم يعمل بنجاح.

 

وفي المانيا ايضًا هناك خلطة غريبة بعض الشيء تجمع بين نقابات عمال قوية وكلفة عاملين عالية ونجاح منقطع النظير على صعيد الصادرات.

 

ويبدو أن هذا المزيج هو الذي يقف وراء القوة الاقتصادية الهائلة التي تتمتع بها المانيا.  

 

الصادرات

 

اهم ما صدرته المانيا خلال السنوات المنصرمة المكائن الصناعية لاسيما لدول صناعية صاعدة مثل الصين، غير ان تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني مؤخرًا أثر بعض الشيء على هذه الصادرات خلال الاشهر المنصرمة. 

 

ولا ننسى طبعاً صادرات السيارات التي تتمتع بشهرة عالمية منقطعة النظير وتتصدر لائحة ما تصدره البلاد منذ سنوات طويلة، ويبدو انها لم تتأثر كثيرًا بفضيحة شركة فولسفاغن الاخيرة. 

 

فرص عمل

 

غير ان المشكلة الوحيدة التي تواجه المانيا حاليًا، وقد تؤثر على اقتصادها مستقبلاً، هي ان مجتمعها يشيخ بسرعة كبيرة، وهو ما يمثل تحديًا كبيراً بمرور الزمن، لاسيما وأنه مصحوب بتناقص عدد الولادات. 

 

ويرى مراقبون أن من المحتمل ان يكون هذا هو السبب وراء اتباع المستشارة انغيلا ميركل سياسة الباب المفتوح تجاه اللاجئين الوافدين من الشرق الاوسط.

 

ويرى هؤلاء المراقبون أن المانيا، حالها في ذلك حال العديد من الدول الاوروبية الاخرى، تحتاج الى عدد اكبر من الناس كي تستمر في تشغيل اقتصادها على أكمل وجه، ولكنها تختلف عن بقية هذه الدول الاوروبية الاخرى بأنها الوحيدة القادرة على توفير فرص عمل لهم. 

 

هناك صور بيانية في النص الاصلي وتفسيرها كالتالي:

 

الاول عن نسب العاطلين عن العمل.

 

الثاني عن اجمالي الناتج المحلي الحقيقي للفرد الواحد، معدلات النمو.

 

الثالث عن توقعات توجهات النمو أو (التناقص) السكاني حتى عام 2060