مقابلة العمل هي أفضل فرصة لإعطاء انطباع جيد عنك عند مدراء عملك المستقبلي، كما أنها أفضل فرصة لهم أيضاً لإقناعك بالوظيفة، فيجب عليك التأكد من إرسال رسالة غير شفوية مناسبة وواضحة.

ثمة أخطاء تحدث في مقابلة العمل، سمعت عنها من قبل، مثل كيف يمكن تجنب أسوأ اتصال بالعين، على الرغم من أن التجنب المبالغ به قد يكون مشكلة بحد ذاته، أو كيف يمكن للتململ المستمر أن يشد الانتباه بعيداً عما تحاول قوله وتجعل الشخص المقابل يركز أكثر على توترك وعصبيتك.

هناك أيضًا بعض الحركات الأخرى مثل الإيماءات المبالغ فيها أو شبك الذراعين، وغيرها من حركات لغة الجسد، وضعف المصافحة، وكل هذه الأشياء البسيطة.

لكن هناك طرق بسيطة يمكنك اتباعها للتخلص من كل هذه المشاكل، أو العمل على تلافيها قدر المستطاع، بطريقة طبيعية حتى لا تبدو وكأنك تجبر نفسك على الجلوس بصرامة أو تبذل الكثير من الجهد العقلي لمواجهة الآخرين.

وهنا سبعة أخطاء مختلفة في لغة الجسد عليك تجنبها أثناء مقابلة العمل:

الاتصال بالعين: في دراسة قام بها معهد ولاية نيويورك النفسي، اعتبرت بأن الاتصال بالعين يمكن أن يشعر الشخص بأنه يخضع للتدقيق ويسبب الشعور بالحذر ويدفعه للنظر بعيداً.
والمشكلة هنا: قلة التواصل عن طريق العين يمكن أن يعطي شعورا بعدم الأهمية والأمان.

 يمكن تجنب ذلك عن طريق التمرين مع أحد الأصدقاء للتوصل إلى الشعور بالراحة من خلال النظر في عين الشخص المقابل.

التململ: أثبتت أبحاث قامت بها جامعة هيرتفوردشاير بأن التململ يخفض من هرمون القلق “الكورتيزول”، ولهذا من الطبيعي أن يقوم الشخص بالتململ أثناء مقابلة العمل.

المشكلة تتلخص في القيام باللعب بالشعر، لمس الوجه أو غيرها من عادات التململ التي قد ترسل رسالة للشخص المقابل بأنك تشعر بالقلق وغير مستعد جيداً للمقابلة، ولتجنبها، أشبك ذراعيك أمام صدرك عند التوقف عن الحديث، وتوقف عن التململ.

التجهم: في دراسة علمية قامت بها جامعة أبسالا في السويد، قالت بأن رؤية ابتسامة الشخص يحفز مرآة الدماغ العصبية، لإنتاج ابتسامة مقابلة، وتخلق تجربة إيجابية متبادلة. وتكون المشكلة هنا عند الفشل بالابتسام أثناء المقابلة فهذا سوف يجعلك تبدو غير سعيد وغير ودي، ولتجنب هذا الأمر، أجبر نفسك على الابتسام بشكل متكرر في طريقك لإجراء المقابلة، وهذا يمكن أن يساعد في الحد من التوتر وخفض ضغط الدم.
مصافحة اليد الضعيفة: وجدت دراسة قام بها العلماء في جامعة إلينوي بأن المصافحة باليد تعمل على تنشيط الدوائر العصبية داخل عقولنا، وتشجع المشاعر الإيجابية مثل الشعور بالثقة والكفاءة والجدارة. والمشكلة، إن طالب التوظيف عندما يبدأ المقابلة بمصافحة ضعيفة يبدو غير مثير للإعجاب وغير جدير بالثقة، وأقل حماساً من أولئك أصحاب المصافحة القوية، ولتجنب ذلك عليك أن تتدرب على المصافحة القوية مع أحد الأصدقاء، استعمل قبضة اليد الكاملة والضغط الثابت، هز اليد ثلاث مرات مع التواصل بالعين مع الشخص المصافح.
التراخي: قالت دراسة نفسية قام بها العلماء في جامعة نورثويسترن بأن التراخي في السلوك هو نتيجة ثانوية لانخفاض الثقة في النفس، وإن اعتماد السلوكيات القوية تعزز الثقة بالنفس. وتكمن المشكلة في أن الشخص الذي يقوم بإجراء المقابلة ينظر إلى التراخي كنوع من عدم الثقة بالنفس، وبالتالي التساؤل عن مدى قدرتك على القيام بعملك بشكل فعال، ويمكنك تجنب ذلك بتثبيت أقدامك على الأرض، الجلوس بثبات على الكرسي مع إبقاء الظهر مستقيماً ووضع يد واحدة على ذراع الكرسي.
شبك الذراعين: في حديث مع الطبيب النفسي وخبير لغة الجسد جو نافارو قال بأن شبك الذراعين هو محاولة للتعامل مع التوتر أو القلق النفسي، ويبدو أن المشكلة هي أن شبك الذراعين أمام الصدر يمكن أن تمنح الشخص المقابل شعوراً بأنك لا تشعر بالأمان وغير مرتاح في حضوره، ويمكن تجنب ذلك عن طريق بذل جهد كاف لإبقاء ذراعيك متباعدتين. ضع إحدى يديك على ساقك والأخرى على سطح المكتب، مع البقاء على استعداد لاستعمالهما بشكل طبيعي.
الإيماء بشكل مبالغ فيه: كتب الخبير في الذكاء العاطفي الدكتور ترافيس برادبيري، بأن الإيماء المبالغ فيه يعبر عن القلق تجاه القبول، لهذا فهو أمر غير مستغرب أن يقوم به الشخص أثناء مقابلة العمل، والمشكلة أن الإيماء بشكل متكرر كثيراً أثناء مقابلة العمل يمكن أن يجعلك تبدو وكأنك لا تفهم شيئاً أو أنك لا تنصت بتركيز لما يجري أثناء المقابلة.
 ولتجنب ذلك تدرب على السيطرة على إيماءاتك وتقليلها إلى واحدة أو اثنتين عند الحاجة فقط خلال الحديث، ولكن إذا كنت غير متأكد من أنك فهمت ما يقال فالسؤال هنا أفضل من الإيماء.

وفي النهاية لترك انطباع جيد أثناء مقابلة العمل، هناك بضعة أمور قد تجعلك تكسب هذه المقابلة: فعند الدخول إلى قاعة المقابلة حافظ على استقامة جسدك فهذا قد يساعد في منحهم الإحساس بالثقة في مقدرتك على القيام بمهام الوظيفة.

وحاول أن تتصور المقابلة في عقلك فهذا يساعد على تجنب المشاعر الخاطئة والشعور بالتوتر والقلق الذي يمكن أن ينعكس على لغة الجسد.

واستمع بإنصات للحديث الجاري مع التواصل بالعين عند الحاجة لإعلامهم بأنك مدرك ومتفهم لما يقال لك.

عند نهاية المقابلة قم بجمع أوراقك وأغراضك بهدوء ولا تسارع بالخروج من الغرفة، أشكر من يقابلك وصافحه باليد وابتسم في طريقك للخارج.