الکاتب : عبدالحميد محمد الدروي

لأنّ الإنسان يحوي في داخله القدرات على الإبداع، فهو يحمل في طيات داخله كميات مهولة من القدرات التي ترفع من سوية إنتاجه الفكري واليدوي والمهني.

فقد تكشف أيّاً كنت هذه القدرات بنفسك، أو يكتشفها لك غيرك من خلال الكلام والأعمال.

وقد تكون هذه المهارات حبيسة النفس وتموت في مهدها، وعندها تفقد أشياء قد ملكتها لحظة النصر والظفر على النفس، وإخراج المكنون يأتي في العمر مرة وقد لا يأتي مرةً أخرى.

تطوير الذات:

الطفل  الشاب   الشيخ

8غير 9غير 8غير 9

القدرة على التطوير عملية بالغة في الدقة، فالإنسان يمر في مراحل تجده في كلّ مرحلة قد تطور وعيه، وازداد مكنون ثقافته، وارتفعت درجته في المقدرة على الاستيعاب والتعاون والتفاضل والفهم بينه وبين مجتمعه الذي يقطن به.

فمن الناس مَن يحاول تتبع البرامج الهادفة في التلفاز، ومنهم يحاول تتبع السّقطات والسّخافات، ومنهم مَن يحاول تتبع ما يشد مهجته من الحبّ والهيام.

وبالمحصّلة: نجد الأول منهم قد اكتسب وتطور كثيراً عن  غيره؛ لأنّه وضع في أولوياته تطوير ذاته ونفسه والارتقاء بها، فأسلوب الحوار في بعض الأحيان تجده مختلفاً اختلافاً متبايناً بين العالم والجاهل.

·      الطّبع ومهارات تغييره:

يظنّ الإنسان أنّه ذو قالبٍ واحدٍ، وصفةٍ واحدةٍ، لا تتغير ولا تتبدّل، بل تبقى متبلورة على نفسها، جامدة في مكانها، يحسب نفسه أنّه يزيد على هذه الطبيعة فيستسلم لما يراه الآخرون عليه، كأنّه يريد إيصال رسالةٍ مفادها: أنا لا استطيع أن أغير من طبيعتي كالملابس التي أغيرها صباح مساء.

هذا هو عين الجمود.

فعلى الإنسان أيّاً كان ألّا يجمد الطبع لديه بل يكون متجدداً مع المحافظة على القيم التي تنشأ عليها من مكارم الأخلاق والصفات الحسنة. فلعلّه يندرج اسمه مع أولئكم الأبطال الذي يكونون قادرين على تطوير مهاراتهم الطبيعية، ومن خلاله تغيير طباع مَن حوله للأحسن، كأنّه مركز أبحاث يقوم بالتنشئة والارتقاء بالذات

·      التميّز:

إنّ من أسباب التميز والمعرفة بين الناس هو مدى تأثر الناس بك. فإنّك مهما كنت من أصحاب الثّراء المتعاظم فلن يكون بإمكانك أن تتخطى حبهم أو كرههم لك؛ لأنّ القاعدة العامة في ذلك هي الرائدة والتي مفادها:

لا تكسب المال وتفقد الناس ...

فإنّ كسب الناس طريقٌ لكسب المال...  

 

 المصدر: كتاب رحلة مع الذات