يختلف منظور ومفهوم ​السعادة​ من فرد لآخر، إلّا أنها شعور عام يشعر ويشترك الناس به، أي أنها متاحة في يد الجميع، فالناس تختلف في طباعها واتجاهاتها؛ حيث قد يرى البعض السعادة بالمال والبعض الآخر قد يرى السعادة بالإنجاز و​النجاح​، كما من الممكن أن الفرد ذاته قد تختلف نظرته للحياة وللمؤثرات التي حوله بإختلاف أطواره الزمنية وظروفه وأحواله، ولكل طور زمنية أو مرحلة عمرية أفقها الخاص الذي يعيش الفرد بداخله، وفي الوقت الذي يحصل بع الفرد على ما يلائمه وما يسعى إليه فإنه يعيش بهذا التلاؤم شكل من أشكال السعادة، بحصوله على ما كان يسعى إليه بالرغم من الصعوبات المختلفة التي واجهته، وبشكل عام فإنّ السعادة هي شعور نسبي بختلف بإختلاف قدرات الفرد وإمكاناته ودوافعه؛ إلّا أنّها تُعتبَر القَدَر أو الظرف المشترك بين الناس الذي يعود عليهم بالخير والمنفعة.

والأشخاص السعداء يعرفون بديهياً، أن سعادتهم هي مجموع قراراتهم الحياتية، وأن حياتهم مبنية على الركائز التالية:

تخصيص بعض الوقت للعائلة و​الأصدقاء​.

تقدير ما لديهم.

الحفاظ على مظهر متفائل.

الشعور بالهدف من ​الحياة​.

الاستمتاع باللحظات الراهنة.

كيف تصبح سعيداً؟

إذا كنت تبحث عن السعادة، فمن المفرح أن تعلم أن اختياراتك وأفكارك وتصرفاتك قد تؤثر في مستوى سعادتك. الأمر ليس بسهولة الضغط على مفتاح، ولكن يمكنك زيادة مستوى سعادتك.

في ما يلي توضيح لكيفية البدء على مسار إنشاء نسخة جديدة منك أكثر سعادة:

استثمر في العلاقات:

أحط نفسك بالأشخاص السعداء، الذين يحسنون حالتك المزاجية، وبإسعاد نفسك، فإنك تعطي لمن حولك أمرا ما بالمقابل.

تساعدك ​العائلة​ والأصدقاء على الاحتفال بنجاحات الحياة ويدعمونك في الأوقات العصيبة، على الرغم من أنه من السهل اعتبار الأصدقاء و​الأسرة​ أمرا مفروغا منه، إلا أن هذه العلاقات تحتاج إلى تقوية أواصرها.

أسس حسابك العاطفي معهم بالكلمات والتصرفات الطيبة. كن حذرا وكريما عند انتقادك، ودعهم يعرفون أنك تقدر ما يفعلونه من أجلك، أو حتى مجرد أنك سعيد كونهم جزءا من حياتك.

عبّر عن الامتنان:

الامتنان هو شيء أكثر من الشكر، بل هو إحساس من التعجب والتقدير، وشكر الحياة بالفعل. من السهل المضي بالحياة دون معرفة ثروتك الحقيقية، وغالبا يتطلب الأمر حدوث مرض خطير أو حدث مأسوي، كي يدرك الأشخاص ويقدروا الأشياء الجيدة في حياتهم. لا تنتظر حتى يحدث لك شيء مماثل.

التزم بالتعبير عن الامتنان. حدد شيئاً واحداً على الأقل يثري حياتك يومياً. عندما تجد نفسك تفكر في أفكار غير ممتنة، حاول استبدالها بأفكار مليئة بالامتنان. على سبيل المثال، استبدل فكرة أختي نسيت عيد ميلادي بفكرة دائماُ ما كانت أختي بجانبي في الأوقات العصيبة.

اجعل الامتنان آخر فكرة بذهنك قبل الخلود إلى النوم. أيضاً اجعله أول الأفكار، التي تأتي إلى ذهنك عندما تستيقظ في الصباح.

ازرع ​التفاؤل​:

طور عادة رؤية الجانب الإيجابي للأشياء. عليك ألا تصبح مفرطا في التفاؤل (ففي النهاية، هناك أشياء سيئة تحدث)، ومن السخيف محاولة إظهار العكس، ولكن لا ينبغي أن يطغى الجانب السلبي على مظهرك العام بالحياة. تذكر دائماً أن حسناتك تفوق في الأغلب أخطاءك.

إذا لم تكن شخصا متفائلاً بطبيعتك، فقد يستغرق الأمر وقتا حتى تغير تفكيرك التشاؤمي. ابدأ بالتعرف على الأفكار السلبية عندما تأتيك، ثم استرح واطرح على نفسك الأسئلة الرئيسية التالية:

هل الموقف فعلاً بالقدر السيىء الذي أتخيله؟

هل هناك طريقة أخرى للنظر إلى الموقف؟

ماذا يمكنني تعلمه من هذه التجربة لأستخدمه مستقبلاً؟

حدد أهدافك:

الأشخاص، الذين يجتهدون لتحقيق هدف أو إنجاز مهمة، (سواء كان ذلك عبارة عن زراعة حديقة أو رعاية الأطفال أو إيجاد الروحانية)، يكونون أكثر سعادة من أولئك الذين يفتقدون الطموح.

عندما يكون هناك هدف، يضفي ذلك إحساسا بوجود مغزى ويعزز تقدير الذات ويربط الأشخاص معاً.. (ماهية الهدف ليست بقدر أهمية شعورك بوجود مغزى خلال العمل على تحقيقه).

حاول مواءمة أنشطتك اليومية مع معنى وهدف حياتك طويل الأمد، حيث تقترح دراسات الأبحاث أن العلاقات توفر أفضل معاني وأهداف الحياة. لذا، كوّن علاقات ذات معنى.

هل أنت منخرط في شيء تحبه؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فاطرح على نفسك الأسئلة التالية لتكتشف كيفية إيجاد هدفك:

ماذا يثير حماسي وطاقتي؟

ما إنجازاتي التي أفخر بها؟

كيف أريد أن يتذكرني الآخرون؟

استمتع باللحظات الراهنة:

لا تؤجل الاستمتاع ليوم تقل فيه مشاكل الحياة، أو تخف فيه الضغوط، فقد لا يأتي هذا اليوم.

بدلاً من ذلك، ابحث عن فرص لتنعم بأسباب السعادة الصغيرة كل يوم، ركز على إيجابيات الوقت الحالي، بدلاً من الندم على الماضي أو القلق من المستقبل.